النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٢٣ - المسألة ١٤٧
زيادة و تفصيل:
(ا) يقول الصرفيون: إن علامة زيادة الألف و النون هى سقوطهما فى بعض التّصريفات؛ -كما فى «حمدان» و «فرحان» ، علمين؛ حيث يمكن ردهما إلى: حمد، و فرح... -بشرط أن يكون قبلهما أكثر من حرفين أصليين بغير تضعيف الثانى؛ نحو: عثمان-مروان-رشدان... فإن كان قبلهما حرفان أصليان ثانيهما مضعف جاز أمران؛ إما اعتبار الحرف الذى حصل به التضعيف أصيلا؛ فيؤدى هذا إلى الحكم بزيادة الألف و النون؛ لوقوعهما بعد ثلاثة أحرف أصلية، و إما عدم اعتباره أصيلا فيؤدى إلى الحكم بأصالة النون. و من الأمثلة:
حسان-عفان-حيان... فتمنع من الصرف على اعتبارها من الحس؛ بمعنى:
الإحساس-مثلا-و من العفة-و من الحياة. و يكون وزنها «فعلان» . و تنصرف على اعتبارها من الحسن، و العفن، و الحين (بمعنى الهلاك) ، و تكون على وزن «فعّال» لأن نونها أصلية... و من الأمثلة: شيطان: فهو إما من شطن بمعنى:
ابتعد، و إما من شاط بمعنى: احترق...
و إذا كان العلم ذو الزيادتين مسموعا عن العرب الفصحاء بصورة واحدة هى المنع أو عدمه فالأولى اتباع المسموع، كما فى «حسان» شاعر الرسول؛ فالمسموع عنهم منعه فى الحالات المختلفة، و لهذا يحتم أكثر النحاة منعه... و لكن هذا التحتيم تحكم و تشدد بغير حق.
(ب) لو أبدلت النون الزائدة لاما-كما يجرى فى بعض اللهجات القديمة- منع الاسم من الصرف أيضا إذا كان مستوفيا شروط المنع. كقولهم: أصيلال، فى «أصيلان» ، التى هى تصغير شاذ لكلمة: «أصيل» [١] فإذا سمى إنسان:
«أصيلال» منع الصرف؛ للعلمية و زيادة الألف و اللام، إعطاء للحرف المبدل، حكم الحرف لمبدل منه.
و لو أبدل الحرف الأخير نونا-فى بعض اللهجات القليلة-، لم يمنع من الصرف، كقول بعض العرب: حنّان، و هى: الحنّاء، فأبدلوا الهمزة الشائعة نونا؛ فلو سمى رجل: «حنّانا» لم يمنع من الصرف.
[١] الوقت بين العصر و المغرب.