النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤١٨ - المسألة ١٥٧
ما يكون لى أن أقول ما ليس لى بحقّ. إن كنت قلته فقد علمته؛ تعلم ما فى نفسى، و لا أعلم ما فى نفسك؛ إنّك أنت علاّم الغيوب... ) [١] ...
٤-امتناع أن يكون فعلها طلبيّا أو جامدا، فلا يصح: إن اصفح عن المسىء يجتنب الإساءة، و لا: إن ليس الهواء هادئا نرغب فيه.
٥-امتناع أن يكون مبدوءا بحرف تنفيس [٢] ، أو بقسم-عند كثرة النحاة- أو بشىء له الصدارة؛ كأدوات الاستفهام فى الأغلب [٣] ، و الشرط... ، أو بحرف من حروف النفى؛ مثل: (ما-لن-إن-) لكن يجوز اقترانه «بلم» ، أو «لا» إن كان مضارعا و اقتضى المعنى نفيه بأحدهما.
٦-وجوب جزمه لفظا إن كان مضارعا، و محلا [٤] إن كان ماضيا. و جازمه فى الحالتين أداة الشرط-على الصحيح.
أما الجملة الشرطية كاملة فلا محل لها من الإعراب إلا فى حالتين:
الأولى: أن تكون أداة الشرط هى «إذا» -باعتبارها جازمة، أو غير جازمة- فتكون ظرفا مضافا-فى الرأى المشهور-، و الجملة الشرطية بعدها فى محل جرّ، هى المضاف إليه، و من الأمثلة قولهم: إذا انصرف الولاة عن العدل انصرفت الرعيّة عن الطاعة، و تقوّضت دعائم الملك، و أسباب السكينة و الرفاهة.
الثانية: أن تكون أداة الشرط هى المبتدأ، و الجملة الشرطية هى الخبر-عند من يجعلها خبرا، و هو الأرجح [٥] -كقول الشاعر:
فمن يلق خيرا... يحمد الناس أمره # و من يغو لا يعدم على الغىّ لائما
[١] انظر ما يتصل بهذا فى رقم ٤ من هامش ص ٣٩٦ و فى ١ من هامش ص ٣٩٧.
[٢] السين أو: سوف. و تسمى «سوف» : حرف تسويف أيضا.
[٣] إلا الهمزة؛ طبقا للحكم العاشر الآتى ٤٢٠.
[٤] انظر رقم ٦ من ص ٤٢٨. و يظهر أثر الإعراب المحلى فى التوابع فمثلا إذا عطف على الماضى المجزوم محلا فعل مضارع مماثل له فى الزمن-، جزم. و قد سبق تفصيل هذا فى بابه المناسب (جـ ٣ ص ٤٧٤ م ١٢١ باب العطف) .
[٥] و تكون من نوع الخبر الذى لا يتمم المعنى بنفسه مباشرة مع المبتدأ، و إنما يتممه بمساعدة شىء آخر يتصل به. و الجملة الشرطية لا تتممه إلا بملاحظة الجملة الجوابية المترتبة عليها، (و قد سبق بيان هذا مفصلا فى جـ ١ م ٣٣ أول باب المبتدأ و الخبر ص ٤٠٢) و قيل: جملة الجواب هى الخبر، و قيل هما معا. (كما سبق فى رقم ٤ من هامش ص ٤١١) هذا إن كانت أداة الشرط هى المبتدأ، فإن كان-