النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٨٨ - المسألة ١٤٤
و لو كانت نون التوكيد مخففة لحذفت لها نون الرفع أيضا. فيتلاقى الساكنان، فتحذف ياء المخاطبة.
٤-و إن أريد إسناده لنون النسوة بغير توكيد، قيل: أأنتن تجرين؟ فالمضارع: «تجرى» مبنى على السكون؛ لاتّصاله بنون النسوة (الفاعل) .
و عند التوكيد: «تجرينانّ» فالمضارع «تجرى» مبنى على السكون، و نون النسوة بعده ضمير فاعل، و الألف زائدة للفصل، و نون التوكيد المشددة حرف، و يجب تشديده و تحريكه بالكسر [١] ، و لا تجىء المخففة هنا.
***
(ا) يستخلص مما سلف أن المضارع المعتل الآخر تلحقه التغيرات الآتية عند إسناده لضمائر الرفع البارزة بغير توكيد، و أن كل ضمير منها يعرب فاعلا:
١-إن كان معتلا بالألف قلبت ياء مفتوحة، عند إسناده لألف الاثنين، و ساكنة مع نون النسوة. و حذفت هذه الألف عند إسناده لواو الجماعة و ياء المخاطبة، مع بقاء الفتحة التى قبلها فى الحالتين، لتدل عليها بعد الحذف.
زيادة نون الرفع بعد ألف الاثنين، و واو الجماعة، و ياء المخاطبة؛ لتكون علامة لرفع المضارع المعرب.
أما نون النسوة فالمضارع معها مبنى على السكون دائما؛ فلا توجد معها نون للرفع.
٢-و إن كان معتلا بالواو أو بالياء بقيا عند الإسناد لألف الاثنين، و تحركا بالفتحة لمناسبة الألف، و تجىء بعد الألف نون الرفع التى هى علامة لرفع المضارع.
و بقيا كذلك عند الإسناد لنون النسوة، و لكنهما لا يتحركان؛ لأن المضارع يبنى على السكون عند إسناده لنون النسوة.
و يجب حذفهما مع واو الجماعة و ياء المخاطبة مع ضم ما قبل واو الجماعة و كسر ما قبل ياء المخاطبة، و زيادة نون الرفع بعدهما فى حالة رفع المضارع.
(ب) و يستخلص كذلك أن إسناده إلى تلك الضمائر مع توكيده يستلزم ما يأتى:
[١] طبقا للبيان الذى فى ص ١٨٢ رقم ٥.