النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٨٦ - المسألة ١٤٤
٣-و إن أريد إسناده لياء المخاطبة بغير توكيد قيل: «أنت ترجوين» فيلتقى ساكنان؛ واو العلة و ياء المخاطبة؛ فنحذف حرف العلة، و يصير الكلام، «ترجين» ، ثم تقلب الضمة التى قبل الياء كسرة؛ لأن الكسرة هى المناسبة للياء، فيصير: «ترجين» .
و عند التوكيد قبل التغيير نقول: «أأنت ترجيننّ؟تحذف نون الرفع لتوالى الأمثال، فيصير: «ترجينّ» . فيلتقى ساكنان ياء المخاطبة و النون الأولى، فتحذف الياء للتخلص من التقاء الساكنين، (برغم أن الياء شطر جملة «فاعل» لوجود الكسرة الدالة عليها، و عدم الاستغناء عن تشديد النون) فيصير ترجنّ مع تشديد النون و فتحها. و الإعراب: فعل مضارع مرفوع بالنون المحذوفة، و ياء المخاطبة المحذوفة فاعل، و النون المذكورة حرف للتوكيد.
فإن كانت نون التوكيد مخففة-لا مشددة-حذفت لها نون الرفع أيضا [١] ؛ فيتلاقى الساكنان؛ فتحذف الياء، و تبقى الكسرة قبلها.
٤-و إن أريد إسناده لنون النسوة بغير توكيد قبل: أأنتن ترجون اللّه؟ بزيادة نون النسوة. فالمضارع: «ترجو» مبنى على السكون، بسببها. و هى الفاعل. و عند التوكيد نقول: أأنتن ترجونانّ بزيادة ألف فاصلة بين النونين. و عند الإعراب نقول: «ترجو» مضارع مبنى على السكون لاتصاله بنون النسوة. و نون النسوة فاعل، و الألف بعدها زائدة، و نون التوكيد حرف مشدد، مبنى على الكسر لا محل له من الإعراب. و لا يصح مجىء المخففة بعد هذه الألف.
***
ثالثا: إن كان المضارع معتل الآخر بالياء، و أريد إسناده:
١-إلى ألف الاثنين بغير توكيد، وجب تحريك الياء بالفتحة-لوجوب فتح ما قبل الألف-فنقول: أنتما تجريان. فالمضارع مرفوع بثبوت النون، و ألف التثنية ضمير فاعل. و نقول عند التوكيد قبل التغيير: «أتجرياننّ؟» تحذف نون الرفع؛ لتوالى النونات-بوصفه السّابق-و تتحرك نون التوكيد المشددة بالكسرة؛ - لما ذكرناه من وجوب تشديدها، و بنائها على الكسر بعد ألف الاثنين [٢] -فيصير
[١] لما سبق فى ص ١٨٠ بعنوان: ملحوظة.
[٢] و كل «ألف» أخرى؛ طبقا للبيان الذى فى رقم ٥ من ص ١٨٢.
غ