النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٧٢ - المسألة ١٤٨
و إذا لم يصح العطف فى المواضع السالفة لم يصح نصب المضارع تبعا لذلك، فيجب معه على اعتبار الواو، و الفاء، و ثم، حروف استئناف، و الجملة بعدها مستقلة فى إعرابها عما قبلها. و على اعتبار «أو» فى هذا الموضع-خاصة-للاستئناف كذلك [١] .
***
[١] و فى موضع الإظهار الواجب و الجائز و الإضمار الواجب يقول ابن مالك فى البيتين السابع و الثامن:
و بين «لا» ، و لام جرّ التزم # إظهار «أن» ناصبة. و إن عدم... -٧
«لا» «فأن» اعمل مظهرا أو مضمرا # ....................... -٨
أى: يلزم إظهار «أن» الناصبة للمضارع إذا وقعت متوسطة بين «لا» بنوعيها و لام الجر. فإن عدمت «لا» فأعمل «أن» مظهرة أو مضمرة؛ لأن الأمرين جائزان. ثم انتقل فى الشطر الأخير إلى الكلام على مواضع إضمارها وجوبا و ستأتى فى ص ٢٩٨.
و فى الموضع الثانى من مواضع إظهار «أن» الناصبة و إضمارها-جوازا، يقول ابن مالك فى بيت واحد قبل البيت الذى ختم به الباب:
و إن على اسم خالص فعل عطف # تنصبه «أن» ثابتا أو منحذف-١٨
-و ستجىء له إشارة أخرى فى ص ٣٧٥ حيث مكانه الذى ارتضاه ابن مالك-
يقول: إذا عطف المضارع على اسم خالص من رائحة الفعل. -و معنى أنه خالص: جموده على الوجه الذى شرحناه-نصبته «أن» ثابتة فى الكلام أو محذوفة؛ (بمعنى: مقدرة) و لم يذكر شيئا عن حروف العطف التى تستعمل هنا، و لا شيئا من الشروط و التفصيلات.
و يلاحظ أنه قال: تنصبه «أن» فأراد من «أن» الكلمة، ثم عاد فقال: ثابتا أو منحذف، يريد: منحذفا؛ على إراده الحرف «أن» . (انظر رقم «١» من هامش ص ٢٦٥) .