النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٦٢ - المسألة ١٤٨
أكان رفعه ظاهرا أم مقدرا؛ كالفعلين: «يسىء و يتلى» فى قول الشاعر:
و أقتل داء رؤية العين ظالما # يسىء، و يتلى فى المحافل حمده
فإن سبقه ناصب وجب نصبه، أو جازم وجب جزمه [١] . و هذا الباب معقود للكلام على الأدوات التى تنصبه، و كلها حروف، و هى:
(أن-لن-إذن-كى) - (لام الجحود-أو-حتى-فاء السببية- واو المعية) . فهذه تسعة. و زاد بعض النحاة حرفين؛ هما: «لام التعليل» ، و «ثمّ» ؛ الملحقة [٢] بواو المعيّة، و بهما يكمل عدد النواصب أحد عشر حرفا. و كل حرف منها يخلص زمن المضارع للمستقبل المحض [٣] .
و الأربعة الأولى تنصب المضارع بنفسها مباشرة لا بحرف آخر ظاهر أو مقدر.
أما بقية الأحرف فلا تنصبه بنفسها، و إنما الذى ينصبه هو: «أن» المضمرة وجوبا بين تلك الأحرف و المضارع.
و المذهب الكوفى يبيح توسط «كى» مضمرة أو مظهرة بين لام التعليل و المضارع، و يجعل هذا المضارع منصوبا بها، لا «بأن» المضمرة، و سيجىء [٤] بيان هذا كله فى موضعه المناسب من الباب.
[١] يقول ابن مالك فى رفع المضارع فى باب عنوانه: «إعراب الفعل:
ارفع مضارعا إذا يجرّد # من ناصب و جازم؛ كتسعد-١
[٢] فى المذهب الكوفى. و الكلام عليها فى ص ٣٦٤.
[٣] فى الجزء الأول (م ٤ ص ٥٤) . تفصيل الكلام على أنواع الزمن فى المضارع.
[٤] فى ص ٢٨٢.