النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦١١ - المسألة ١٧٣
هذا، و جمع التكسير حين يكون على وزن: «فعالل» السالف أو ما يشبهه [١] ، يصح فى جميع صوره و حالاته-و لو لم يحذف من حروفه شىء بسبب الجمع- زيادة ياء قبل آخره إن لم تكن موجودة، و حذفها إن كانت موجودة [٢] ؛ فيقال فى الأمثلة السالفة و نظائرها: جعافر، و جعافير، و براثن و براثين؛ كما يقال: جحامر و جحامير، و فرازق و فرازيق، و خدارق و خداريق، و كناهر و كناهير [٣] . و يستثنى من هذا الحكم أمران
الأول: ما كان مختوما بياء مشددة مثل كرسىّ و كراسىّ. فلا تزاد عليه الياء؛ لئلا يجتمع فى آخر الكلمة الواحدة ثلاثة أحرف من نوع واحد، و هذا مردود [٤] .
و لا تصح أن تحذف منه الياء المشددة.
و الثانى: ما كان حذف الياء من آخره مؤديا إلى اجتماع مثلين متجاورين بغير إدغام، نحو: جلابيب-جمع جلباب-فلا يقال: «جلابب» بحذف الياء، لأن الإدغام هنا واجب، و لو أدغمنا لم يعرف الأصل و لا المعنى -كما يجىء- [٥] .
«ملاحظة» : فى كل حالات جمع التكسير-ما كان منه على وزن «فعالل» أو على وزن شبهه [١] الآتى، أو غيرهما-إذا حذف منه بسبب الجمع بعض أحرف أصلية أو زائدة و كان خاليا من «ياء» ، يجوز زيادة ياء قبل آخره؛ لتكون بمنزلة العوض [٦] عما حذف؛ فيصح فى الأمثلة السالفة و نظائرها مما فيه حذف: -دحارج و دحاريج، و خنادر و خنادير، و كناهر و كناهير، و قباعث و قباعيث [٧] ،
و إذا كان «فعالل و شبهه» منقوصا فله حكم خاص يجىء [٨] .
[١] و هو الوزن الثالث و العشرون الآتى (فى ص ٦١٢)
[٢] و قد اجتمع الأمران: (زيادة الياء و عدم زيادتها) فى بيت لأبى تمام يمدح قومه، هو:
نجوم طواليع، جبال فوارع # غيوث هواميع، سيول دوافع
[٣] انظر ما يتصل بهذا فى رقم ٣ من هامش ص ٦١٧ و أيضا لهذا الحكم فى ص ٦١٨ إشارة، و يليها تقييد-كالذى هنا-بألا يؤدى حذف الياء إلى اجتماع مثلين كما فى جمع جلباب على جلابيب و تقييد آخر فى هامشها.
[٤] كما فصلناه فى رقم ٣ من ص ٥٦٨ و هامشها.
[٥] فى ص ٦١٨ و فى ص ٦١٩، و هامشهما.
[٦] مع مراعاة الشرط الآتى فى رقم ٢ من هامش ص ٦١٨.
[٧] كما سيأتى فى ص ٦١٨.
[٨] فى رقم ٢ من ص ٦٢٠.