النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٣١ - المسألة ١٥٧
أمره فقد ضمن إصابة الهدف. و من أساء الوسيلة فقد ضل السبيل إلى الغاية.
و قول الشاعر:
فإن تكن الأيام أحسنّ مرة # إلىّ فقد عادت لهن ذنوب
الرابع: الجملة الفعلية المصدرة بأحد حرفى التنفيس (و هما: السين، و سوف) نحو: من يحسن فسيجزى على الإحسان إحسانا، و من يسئ فسيلقى على الإساءة شرّا و خسرانا. و نحو: إن يعدل الحاكم فسوف تستقيم له الأمور، و إن يظلم فسوف تنهار دعائم حكمه، و تدوم بعدها حسراته و آلامه.
الخامس: الجملة المصدرة بأحد أحرف النفى الثلاثة (و هى: ما-لن- إن) [١] ؛ نحو: من يقصّر فما ينتظر حسن الجزاء [٢] ، و نحو قوله تعالى: (وَ مََا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ) ، و نحو: من يستسلم للغضب فإن يلومن إلا نفسه على ما يصيبه. أى: فلا يلومن إلا نفسه [١] ...
فإن كانت أداة الشرط هى «إذا» و النافى هو «إن» جاز مجىء الفاء و عدم مجيئها. و من الثانى قوله تعالى: (وَ إِذََا رَآكَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاََّ هُزُواً) ، أى: ما يتخذونك [٣] ...
السادس: الجملة المبدوءة بكلمة لها الصدارة؛ (مثل: ربّ-كأنّ- أدوات الشرط-أداة القسم عند كثير من النحاة) .. نحو:
إن كان عادكمو عيد فربّ فتى # بالشوق قد عاده من ذكركم حزن
و نحو قوله تعالى: (مِنْ أَجْلِ ذََلِكَ كَتَبْنََا عَلىََ بَنِي إِسْرََائِيلَ: أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ، أَوْ فَسََادٍ فِي اَلْأَرْضِ، فَكَأَنَّمََا قَتَلَ اَلنََّاسَ جَمِيعاً) ، و قولهم:
من يأكل مال اليتيم فكأنه يأكل نارا. و مثل قوله تعالى يخاطب الرسول فى أمر المعارضين: (وَ إِنْ كََانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرََاضُهُمْ فَإِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ
(١ و ١) انظر رقم ١ من «جـ» فى الزيادة الآتية و التفصيل (ص ٤٣٦) . فقد جعل بعض النحاة «لا» و «لم» النافيتين مثل «إن» النافية. و لكنه جعل اقتران الفاء بهما جائزا، لا واجبا.
أما مع «إن» فواجب (انظر ص ٤٣٥) .
[٢] و قول الشاعر:
فإن كنت قد فارقت نجدا و أهله # فما عهد نجد عندنا بذميم
[٣] فإن كان حرف النفى هو «ما» وجب اقترانه بالفاء؛ كقول الشاعر:
إذا كانت النّعمى تكدّر بالأذى # فما هى إلا محنة و عذاب