النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٨٦ - المسألة ١٦٣
اثنتا عشرة ساعة-نقول: «اثنا و اثنتا» خبر مرفوع بالألف فيهما. و كلمة:
«عشر و عشرة» بدل النون التى تكون فى المثنى الأصلى، مبنيتان على الفتح لا محل لهما. و فى مثل قضيت اثنى عشر شهرا و اثنتى عشرة ساعة فى رحلة علمية-نقول:
«اثنى و اثنتى» ، مفعول منصوب بالياء. «عشر، و عشرة» مبنيتان على الفتح لا محل لهما؛ لأنهما بدل النون التى تكون فى المثنى الأصلى...
و فى مثل: انتفعت باثنى عشر كتابا، و استمعت إلى اثنتى عشرة محاضرة... نعرب: «اثنى و اثنتى» مجرورة، و علامة جرها الياء، و «عشر و عشرة» بدل النون. مبنيتان على الفتح و لا محل لهما.
و تضبط «الشين» فى كلمة: «عشرة» المركبة كضبطها فى المفردة؛ فتفتح -فى أشهر اللغات-إن كان المعدود مذكرا، و تسكن إن كان مؤنثا. فضبط «الشين» لا يختلف فى إفراد و لا تركيب، إن اقتصرنا على الأشهر بين لغات متعددة.
الثانية: أن يكون العدد المركب غير اثنى و اثنتى-مضافا؛ فيصح بناؤه على فتح الجزأين مع إضافته، كما يصح إعراب عجزه على حسب حالة الجملة مع ترك صدره مفتوحا فى كل الحالات؛ فكأن الجزأين فى هذه الصورة كلمة واحدة، يجرى الإعراب على آخرها فى كل الأحوال، دون أن تتغير الفتحة التى فى شطرها الأول- و سيجىء هذا موضحا بعد [١] -.
***
٣-العدد العقد [٢] : ينحصر اصطلاحا فى الألفاظ: عشرين-ثلاثين-
[١] فى: «هـ» من ص ٤٩٨.
[٢] و يسميه بعض النحاة بالعدد المفرد؛ أى: الخالى من الإضافة و التركيب. و لكن تسميته بالعقد أفضل-كما سبق فى رقم ٢ من هامش ص ٤٨٢-و الأصل اللغوى العام للعقد الحسابى هو: العدد يكون على رأس تسعة أعداد قبله من نوع واحد؛ (مفردة أو غير مفردة) ، أى: العدد الذى يكمل به ما قبله عشرة متماثلة النوع. فيصدق على ١٠، ٢٠، ٣٠ و... كما يصدق على ١٠٠، ٢٠٠، ٣٠٠، ٤٠٠، ١٠٠٠، ٢٠٠٠.. و هكذا من كل ما يتم عشرة. غير أن المقصود بالعقد هنا معنى اصطلاحى، يقتصر على أعداد محصورة لها حكم خاص بها؛ هى تلك العقود التى تبدأ بعشرة و تنتهى بتسعين، (أى:
١٠-٢٠-٣٠-٤٠-٥٠-٦٠-٧٠-٨٠-٩٠) ، و لكن العقد «عشرة» لا يشترك مع البواقى فى حكمها النحوى. و لهذا لا يعد فيها من هذه الناحية، و لا يذكر معها، برغم تسميته عقدا، و كل واحد من البواقى يدخل فى هذا النوع المسمى نحويا: «باسم الجمع» . و لكنه يعرب إعراب جمع-