النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٩١ - المسألة ١٤٥
باب ما لا ينصرف
المسألة ١٤٥:
ما لا ينصرف [١] .
معنى الصرف:
الاسم المعرب قسمان:
١-قسم يدخله نوع أصيل [٢] من التنوين، لا يدخل غير هذا القسم، و لا يفارقه فى حالات إعرابه المختلفة. - (إلا عند وجود طارئ معارض؛ كإضافة الاسم، أو اقترانه «بأل» [٣] أو وقوعه منادى معرفا، أو اسما مفردا لـ «لا» النافية للجنس... ) -و يدل وجوده على أن الاسم المعرب الذى يحويه أشد تمكنا فى الاسمية من سواه؛ و لهذا يسمى: «تنوين الأمكنية» [٤] ، أى: التنوين الدال على أن هذا الاسم المعرب أمكن [٥] و أقوى درجة فى الاسمية من غيره. و يسمى
[١] الحروف كلها مبنية، و كذلك الأفعال، إلا المضارع المجرد من نون التوكيد المباشرة، و من نون الإناث، فإن اتصل بإحداهما اتصالا مباشرا، صار مبنيا. أما الاسماء فمنها: «المعرب» ، و منها:
«المبنى» . و من المعرب ما يسمى: «المتمكن الأمكن» ، و هو: «المنصرف» ، و ما يسمى: «المتمكن غير الأمكن» ، و هو: «غير المنصرف» . و يقول النحاة: إن الاسم إذا أشبه الحرف بنى، و إذا أشبه الفعل منع من الصرف.
و قد سبق فى الجزء الأول (ص ٤٤ م ٦) تفصيل الكلام على هذا كله، و بيان أحكامه، و حقيقة الرأى فى كل-و ستجىء لمحة منه فى هامش ص ١٩٤.
[٢] من التنوين ما هو أصيل، و ينحصر فى أربعة أنواع سبق بيانها، و إيضاح أحكامها (فى جـ ١ ص ١٧ م ٣) و هى: تنوين الأمكنية-تنوين التنكير-تنوين المقابلة-تنوين العوض.
و ما هو غير أصيل؛ كتنوين الضرورة الشعرية، و تنوين الترنيم، و التنوين الغالى.
[٣] مهما كان نوعها.
[٤] لا بد من فهم هذا النوع من التنوين فهما دقيقا: كى يتيسر إدراك «الممنوع من الصرف» على وجهه الحق. و لن يتأتى الفهم الدقيق إلا بالإلمام التام بالأنواع الأربعة الأصيلة، و تفهمها عند تفهم «تنوين الأمكنية» ليتميز بعضها من بعض، و لا يختلط أمرها.
[٥] «أمكن» ، أفعل تفضيل من الفعل الثلاثى: «مكن مكانة» ، إذا بلغ الغاية فى التمكن، و من هنا جاء تنوين الأمكنية و لا يصح أن يكون من الفعل: «تمكن» لأن هذا غير ثلاثى لا يجىء فيه «أفعل» مباشرة.