النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٣٠ - المسألة ١٧٥
و بين النهر فويق الميل، و تحيت الفرسخ [١] . و قد يكون المكان معنويّا، يراد منه المنزلة و الدرجة، نحو: فضل الوالدين فويق فضل الأولاد، و تحيت فضل الأجداد.
٦-التحبب و إظهار الود؛ نحو: يا صديّقى-يا بنيّتى.
٧-الترحم، (أى: إظهار الرحمة و الشفقة) ، نحو: هذا البائس مسيكين...
٨-التعظيم: كقول أعرابى: رأيت مليكا تهابه الملوك، و سييفا من من سيوف اللّه تتحطم دونه السيوف.
و من الممكن إرجاع كثير من هذه الأغراض المفصّلة إلى التحقير أو التقليل.
و من الممكن أيضا أداء كل غرض منها بأسلوب-أو أكثر-يخلو من التصغير، و لكنه سيخلو كذلك مما يمتاز به التصغير من الاختصار، و القوة و التركيز.
***
شروط الأسماء التى يدخلها التصغير:
التصغير خاص بالأسماء وحدها؛ فلا تصغّر الأفعال [٢] . و لا الحروف.
و يشترط فى الاسم الذى يراد تصغيره.
١-أن يكون معربا، فلا تصغر-قياسا-الأسماء المبنية؛ كالضمائر، و كأسماء الاستفهام، و أسماء الشرط، و «كم» الخبرية... و غيرها من المبنيات- إلا ما ورد مسموعا منها مصغرا؛ فيقتصر على الوارد منه. و أشهر هذا المسموع ما يأتى:
(ا) المركب المزجى [٣] -علما أو عددا-عند من يبنيه فى كلّ الحالات الإعرابية المختلفة؛ فيقال فى تصغير نفطويه: نفيطويه، و فى أحد عشر:
أحيد عشر [٣] ، أما عند من يعرب المركب المزجى إعراب الممنوع من الصرف
[١] ثلاثة أميال.
[٢] إلا «أفعل» المستعمل فى التعجب. -و سيجىء البيان عنه فى الصفحة التالية-.
(٣، ٣) إذا صغر المركب المزجى فالتغير يطرأ على صدره دون عجزه، و يبقى الحرف الذى فى آخر صدره على حاله من الحركة أو السكون، كما كان قبل تصغيره.