النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٠٦ - المسألة ١٧٣
و الفعالى (بكسر اللام أو فتحها) ، فنقول فى الصحراء و العذراء: الصحارى و الصحارى، و العذارى، و العذارى...
و يجوز شىء ثالث؛ هو: جمعهما على: الفعالىّ (بكسر اللام و تشديد الياء) [١] . ذلك أن وزنهما الصرفى هو: «فعلاء» . فالألف التى قبل الهمزة تقلب عند الجمع ياء، بسبب كسر ما قبلها، و تقلب الهمزة أيضا ياء، و تدغم فى الياء السابقة؛ فتصير الكلمة بعد الجمع، صحارىّ و عذارىّ... و من الممكن التخفيف بحذف إحدى الياءين، فإن حذفت الثانية التى تحركت بالفتحة بعد إدغامها صار الجمع: صحارى و عذارى، بإسكان الياء مع كسر ما قبلها؛ ثم حذفها للسبب الذى من أجله تحذف فى المنقوص [٢] . و إن حذفت الأولى الساكنة فتح الحرف الذى قبلها لتنقلب الياء الثانية ألفا، و تبقى من غير حذف؛ فيقال:
صحارى و عذارى [٢] ..
٢١-فعالىّ (بفتح، ففتح مع مد، فكسر، فياء مشددة) و يطّرد فى:
(ا) كل ثلاثى ساكن العين، فى آخره ياء مشددة تلى الأحرف الثلاثة سواء أكانت هذه الياء فى أصلها لغير النسب؛ نحو: قمرىّ [٣] و كركىّ [٤] و كرسىّ، و بردىّ [٥] -أم كانت فى أصلها مزيدة لغرض النسب، ثم أهمل هذا الغرض، و صار متروكا غير ملحوظ. مثل: مهرىّ، فأصله:
الجمل المنسوب إلى قبيلة: «مهرة» اليمنية التى اشتهرت قديما بإبلها النجيبة القوية، ثم كثر استعماله حتى نسى النسب، و أهمل، و صار، «المهرىّ» اسما للنجيب من الإبل مطلقا بغير نظر إلى أصله و لا تفكير فيه. و مثله: بختىّ، فأصله الجمل المنسوب إلى «بخت» و هى إبل خراسانية اشتهرت بقوتها و حسنها. ثم شاع
[١] و سيجىء الكلام عليه بعد هذا مباشرة.
(٢ و ٢) انظر السبب و الحكم فى ص ٦٢٠-و فى الفعالى و الفعالى (بكسر اللام و فتحها) ، يقول ابن مالك من غير إيضاح و لا تفصيل:
و بالفعالى و الفعالى جمعا # صحراء، و العذراء: و القيس اتبعا
أى: اتبع القياس على هذين المثالين. يريد: قس عليهما نظائرهما...
[٣] طائر مغرد.
[٤] أحد الطيور المائبة.
[٥] نبات مائى كان قدماء المصريين يكتبون عليه ما يريدون، كما نكتب اليوم على الورق.