النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٢ - المسألة ١٢٨
(حـ) و إذا كان المفرد العلم مبنيّا قبل النداء بقى على بنائه القديم فى اللفظ، و لكن يطرأ عليه بناء جديد، مقدر يجلبه النداء معه-طبقا للرأى الشائع من رأيين، كما أسلفنا [١] -فكلمة مثل: «سيبويه» -و هى علم على إمام النحاة المشهور-مبنية قبل النداء على الكسر لزوما. فإذا نودى، و قيل: يا سيبويه، أحسن اللّه جزاءك-كانت كلمة «سيبويه» منادى مبنى على ضم مقدر على آخره منع من ظهوره البناء الأصلى على الكسر، فى محل نصب [١] ...
و لهذا البناء الجديد المقدر أثره فى التوابع، كالنعت و غيره-و ستجىء الأحكام المفصلة الخاصة بتوابع المنادى [٢] -. فإذا جاء للمنادى تابع صح فى هذا التابع أن يكون فى مظهره الشكلى مرفوعا [٣] ؛ مراعاة صوريّة-غير حقيقية-للضم المقدر فى المنادى، و جاز أن يكون منصوبا؛ مراعاة لمحل هذا المنادى؛ لأنه مبنى فى محل نصب-كما عرفنا-و لا يجوز مراعاة علامة البناء الأصلى التى ليست طارئة مع النداء. تقول يا سيبويه النحوىّ؛ ببناء كلمة «النحوىّ» على الضم-رفعا صوريّا غير [٣] حقيقى-أو بنصبها مباشرة: باعتبارها معربة. و مثل هذا يقال فى كل علم مفرد لازم البناء فى أصله قبل مناداته؛ سواء أكان بناؤه الأصلى اللازم على الكسر (و منه: حذام؛ رقاش... علمين على امرأتين عند من يبنيهما) - أم على غير الكسر؛ (مثل: حيث-كيف-أربعة عشر، و أخواتها من الأعداد المركبة المبنية على فتح الجزأين. -نعم... أعلام أشخاص) فيقال فى كل علم من هذه الأعلام: إنه مبنى على الضم المقدر منع من ظهوره علامة البناء الأصلى (على الكسر، أو على الضم، أو على الفتح، أو على فتح الجزأين، أو على السكون) فى محل نصب فى كل ذلك.
و مثل هذا يقال فى العلم المعرب المنقول من جملة محكية، مثل: «صنعت خيرا» علم على شخص، فيقال: يا صنعت خيرا الشجاع، فالمنادى-و هو:
«صنعت خيرا» -مبنى على ضم مقدر على آخره منع من ظهوره حركة الحكاية، فى محل نصب. و يجوز فى النعت: (الشجاع) الرفع الصورىّ [٣] تبعا للفظ المنادى
(١ و ١) فى رقم ٦ من هامش ص ٩-و انظر «الملاحظة» التى فى ص ١١ حيث تعرض الرأى الآخر المفيد.
[٢] ص ٣٩.
(٣، ٣) هل يقال لهذا اللفظ إنه مرفوع، مع أن رفعه صورى، و غير حقيقى؟و ما إعرابه؟ الإجابة و البيان فى ص ٥١.