النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٠١ - المسألة ١٦٥
تلحقها تاء التأنيث إن كان المعدود (التمييز) مذكرا، و تتجرد من تاء التأنيث إن كان المعدود (التمييز) مؤنثا. فالعدد فى هذا القسم مخالف للمعدود تذكيرا و تأنيثا.
و يشترط لتحقق هذه المخالفة شرطان؛ أن يكون المعدود مذكورا فى الكلام، و أن يكون متأخرا عن اسم العدد، نحو: ثلاث عيون-أربعة قلوب-خمس أصابع- ستة رءوس-سبع رقاب-ثمانية [١] جلود-تسع أقدام-عشرة ظهور...
فإن لم يتحقق الشرطان معا؛ بأن كان المعدود متقدما، أو كان غير مذكور فى الكلام و لكنه ملحوظ فى المعنى يتجه الغرض إليه-جاز فى اسم العدد التذكير و التأنيث [٢] ؛ نحو؛ كتبت صحفا ثلاثا، أو ثلاثة-صافحت أربعة...
[١] للعدد: «ثمان» المفرد حكم خاص بصيغته و إعرابه، حين يكون مؤنثا أو غير مؤنث.
و يتلخص هذا الحكم فيما يأتى-طبقا للرأى المعول عليه-:
ا-إذا كان «ثمان» عددا مضافا و مذكرا-بسبب إضافته إلى تمييزه المؤنث-فالأفصح إثبات الياء فى آخره فى جميع حالاته، مع إعرابه إعراب المنقوص؛ فتقدر على يائه الضمه و الكسرة، و تظهر الفتحة؛ نحو: ثمانى غوان ينشدن، و ثمانى فتيات يعزفن-سمعت ثمانى غوان ينشدن، و ثمانى فتيات يعزفن-طربت لثمانى غوان ينشدن، و ثمانى فتيات يعزفن. فكلمة: «ثمانى... » فى المثال الأول مرفوعة بضمة مقدرة على الياء، و فى الثانى منصوبة بالفتحة الظاهرة، و فى الثالث مجرورة بكسرة مقدرة.
فإن كان مؤنثا-بسبب إضافته إلى تمييزه المذكر-لزمته «الياء» و بعدها- «التاء» الدالة على التأنيث، و أعرب إعراب الأسماء الصحيحة، نحو: فرقة الإنشاد ثمانية رجال-شاهدت ثمانية رجال- أصغيت إلى ثمانية رجال.
ب-إذا كان: «ثمان» عددا مفردا، غير مضاف، و المعدود مذكر، لزمته الياء و التاء-أيضا- و أعرب إعراب الأسماء الصحيحة فى كل أحواله. نحو: المسافرون من الرجال ثمانية-كان المسافرون من الرجال ثمانية-أنست بثمانية...
فإن كان المعدود مؤنثا فالأكثر إعرابه إعراب المنقوص؛ نحو: اشتهر من الشاعرات ثمان-اكتفيت من الشاعرات بثمان-عرفت من الشاعرات ثمانيا، أو ثمانى. بالتنوين و عدمه، فالتنوين على اعتبار كلمة:
«ثمانيا» اسما منقوصا، منصرفا، و عدم التنوين على اعتباره اسما ممنوعا من الصرف يشبه: «غوان» "و جوار"فى وزنهما اللفظى، و فى دلالتها المعنوية على المؤنث. و من القليل فى هذه الصورة إعرابها بالحركات الظاهرة على النون مباشرة عند حذف الياء؛ كقوله الشاعر:
لها ثنايا أربع حسان # و أربع، فثغرها ثمان
يريد ثنايا ثمان. (راجع الخضرى و الصبان فى هذا الموضع) .
أما العدد ثمانية عند تركيبه مع العشرة فيجىء الكلام عليه فى تأنيث الأعداد المركبة-رقم ٢ من هامش ص ٥١٠.
[٢] مع مراعاة الحكم الخاص بالعدد «ثمان» و قد سبق فى رقم ١.