النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٢٨ - المسألة ١٤٩
ثانيها: أوضحنا [١] أن الرفع-بالشروط التى تقتضيه بعد «حتى» -يفيد الإخبار بوقوع معنى الكلام و حصوله قبل «حتى» و بعدها، كما يفيد أن الثانى مسبب عن الأول. أما النصب فى الحالات التى ينصب فيها المضارع بعدها فيفيد الإخبار بوقوع شىء واحد و حصوله، هو معنى الكلام الذى قبل «حتى» و أن معنى الكلام الذى بعدها مترقّب الحصول فى المستقبل، ينتظر تحققه من غير أن يفيد هذا الكلام القطع بأنه سيقع و يتحقق؛ و لو كان وقوعه معلوما، من قرينة أخرى...
ثالثها: أن وجوب رفع المضارع الحالىّ الزمن حقيقة أو تأويلا-هو-كما أشرنا [٢] -لمنع التعارض بين دلالته على الحالية و ما تدل عليه «أن» الناصبة له؛ إذ لو نصبته لجعلت زمنه للمستقبل المحض، كشأن كل النواصب، مع أنّ المراد أن يكون زمنه للحال الحقيقيّة أو المؤولة، و من ثمّ يقع التّعارض بين الحال و الاستقبال؛ أى: بين الحالية المطلوبة هنا، و الاستقبال الخالص الذى يحتمه وجود «أن الناصبة» للمضارع، و هذا التعارض لا يوجد مع الرفع.
[١] فى رقم ٤ من هامش ص ٣٢٣.
[٢] فى رقم ١ من هامش ص ٣١٩.
غ