النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٥٩ - المسألة ١٧٠
كيفية صوغ المقصور:
المقصور نوعان؛ قياسى يخضع للقواعد النحوية، و يصوغه-فى العصور المختلفة-الخبير بهذه القواعد. و سماعىّ تختص به مراجع اللغة، و يعرفه المطّلع على مفرداتها الواردة عن العرب.
و القياسى يصاغ على صور متعددة؛ منها:
١-أن يصاغ المقصور مصدرا على وزن «فعل» (بفتح أوله و ثانيه) ، بشرط أن يكون فعله الماضى ثلاثيّا، لازما، معتل الآخر بالياء، على وزن: «فعل» (بفتح فكسر) و بشرط أن يكون لهذا المصدر المعتل الآخر و فعله المعتل الآخر بالياء-نظائر على وزنهما من الفعل الصحيح الآخر، مصدره صحيح الآخر أيضا، بحيث يتفق الفعلان و المصدران فى وزنهما؛ نحو: -ثرى [١] الرجل ثرى- هوى [٢] هوى-شقى شقا-جوى [٣] جوى... [٤] و نظائرها من الصحيح الآخر: فرح فرحا-أشر أشرا-بطر بطرا-ورم ورما...
لأن «فعل» اللازم قياس مصدره-فى الغالب- «فعل» ، -كما عرفنا [٥] - فالمصادر: (ثرى-هوى-شقا-جوىّ) هى و أشباهها، نوع من المقصور القياسىّ [٤] .
٢-و منها: أن يصاغ المقصور المفرد جمعا للتكسير على وزن: فعل (بكسر ففتح) بشرط أن يكون المفرد على وزن: «فعلة» المختومة بتاء التأنيث التى قبلها حرف علة؛ و بشرط أن يكون لهذا المفرد و جمعه نظائر من المفرد الصحيح و جمعه على وزنهما-، نحو: حلية و حلى-بنية [٦] و بنى-رشوة و رشا-
[١] بمعنى: غنى، أى: اغتنى.
[٢] أحب.
[٣] أحبّ، أو: حزن.
(٤، ٤) وزن هذه المصادر على حسب أصلها هو: فعل-بفتح الأول فالثانى- (أى: ثرى- هوى-شقو-جوى... ) تحرك حرف العلة الأخير (و هو الواو و الياء) و انفتح ما قبله، فانقلب ألفا ثم حذفت الألف وجوبا، لأن ألف المقصور تحذف حتما عند تنوينه لالتقائها ساكنة مع التنوين، فهى محذوفة لعلة صرفية، و المحذوف لعلة تصريفية بمنزله الثابت. (انظر رقم ٢ من هامش الصفحة السابقة) .
[٥] و هذا إن لم يكن دالا على لون، أو معالجة، أو شىء ثابت. و تفصيل هذا كله فى الباب الخاص؛ و هو باب: أبنية المصادر (جـ ٣ ص ١٤٤ م ٩٨) .
[٦] الشىء المبنى.