النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٢٤ - المسألة ١٨٢
إبدال الألف من الواو و الياء:
إذا وقعت الألف عينا للماضى الثلاثى، أو لاما، فلا بد أن تكون منقلبة عن واو أو ياء: نحو: (صام-باع) - (سما-جرى. ) و الأصل: صوم-بيع- سمو-جرى... بفتح الواو و الياء فى كل ذلك. و الدليل على هذا الأصل:
المصادر-أو غيرها-إذ نقول: صوم، بيع، سموّ، جرى... فقلبت الواو و الياء فى تلك الأفعال ألفا. كما يقلبان فى كثير من الأسماء أيضا، و لا يقع هذا القلب فى الأفعال و لا فى الأسماء إلا بعد اجتماع عشرة شروط:
أولها: أن يتحركا. فإن لم يتحركا لم يقع القلب، كما فى (قول، صوم) ، (بيع، عين) .
ثانيها: أن تكون حركتهما أصلية ليست طارئة للتخفيف أو لغيره من الحركات التى لا تلازمهما؛ فلا قلب فى نحو: جيل، و توم (و أصلهما: جيئل [١] ، و توءم [٢] ، نقلت حركة الهمزة-بعد حذفها للتخفيف-إلى الساكن قبلها، عند من يبيح هذا التخفيف إن أمن اللبس) . و لا فى مثل قوله تعالى:
(لَتُبْلَوُنَ [٣] فِي أَمْوََالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ) ، و قوله: (و لا تنسوا الفضل بينكم) ... [٣]
ثالثها: أن يكون ما قبلهما مفتوحا؛ فلا قلب فى مثل: العوض-الدّول- الحيل.
رابعها: أن تكون الفتحة التى قبلهما متصلة بهما-مباشرة-فى كلمة واحدة، فلا قلب فى مثل: حضر وفد ليس يزيد فيه.
خامسها: أن يتحرك ما بعدهما إن كانا فى أصلهما غير لامين؛ (كأن يكونا فاءين، أو عينين للكلمة) ، و ألا يقع بعدهما ألف، و لا ياء مشددة إن كانا لامين؛ فلا قلب فى مثل: (توالى، و تيامن) ، (و خورنق [٤] ، و طويل و بيان، و غيور؛ ) لسكون ما بعدهما مع وقوعهما فاءين أو عينين. و لا فى مثل: (جريا، و سموا، و فتيان، و عصوان) ؛ لوقوعهما لاما للكلمة و بعدهما ألف. و لا فى مثل: (علوىّ و حيىّ [٥] ) لوقوع ياء مشددة بعدهما،
[١] اسم للضبع.
[٢] المولود و معه غيره فى بطن واحد، فكل منهما توءم، و هما: توءمان، و الأكثر: توائم
(٣ و ٣) حركة واو الجماعة هنا عارضة؛ للتخلص من التقاء الساكنين.
[٤] اسم قصر قديم بالعراق للنعمان.
[٥] صاحب حياء.