النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٠٨ - المسألة ١٧٣
جخدب [١] و جخادب.
الثانى: الخماسى المجرد؛ نحو: سفرجل و جحمرش [٢] ، و جمعهما:
سفارج و جحامر؛ بحذف الحرف الخامس من أصولهما. و لهذا الحذف ضابط تجب مراعاته، هو:
(ا) أن الحرف الخامس الشبيه [٣] بالزائد واجب الحذف مطلقا؛ نحو:
جحمرش [٢] و جحامر؛ -سواء أكان الرابع شبيها بالزائد أم غير شبيه؛ نحو:
قذ عمل [٤] و قذاعم، و سفرجل و سفارج.
(ب) و كذلك إن لم يكن أحدهما شبيها بالزائد.
(حـ) فإن كان الرابع وحده (أى: دون الخامس) هو الشبيه بالزائد جاز حذفه أو حذف الخامس، لكن، حذف الخامس هو الأفصح و الأعلى [٥] ؛ كالدال فى فرزدق، و النون فى خدرنق أو خورنق؛ فيقال فى الجمع: فرازق و فرازد- و خدارق و خدارن-و خوارق و خوارن، و هكذا [٦] ...
[١] أسد.
(٢ و ٢) المرأة العجوز، أو: الوقحة.
[٣] حروف الزيادة عشرة مجموعة فى قولهم: (أمان و تسهيل) أو: فى (سألتمونيها) . و لكل واحد من العشرة أمارات و مواضع لزيادته، و لا يكون زائدا بغيرها، و له معان يؤديها. و من الممكن الاستغناء عن الحرف الزائد، مع تؤدية الكلمة معنى بعد حذفه (كل ذلك يجرى طبقا للتفصيل المدون فى الباب الخاص بذلك، و هو باب: «التصريف» ص ٦٨٨ و ٦٩٢) .
أما الحرف الشبيه بالزائد فهو:
ا-الذى يكون لفظه لفظ الزائد، و لكنه ليس بزائد، لعدم انطباق صفة الزائد و موضعه عليه.
ب-أو يكون لفظه مخالفا للزائد، و لكن موضعه فى الحلق و اللسان هو موضع الزائد.
فمثال النوع الأول حرف النون من: خدرنق (بمعنى: عنكبوت) و خورنق (و من معانيه:
موضع الأكل، و اسم قصر للنعمان بن المنذر) فهذه النون شبيهة بالحرف الزائد فى مادتها، و لكنها ليست بزائدة، إذ يغلب على الزائدة أن تكون فى آخر الكلمة، كغضبان و ندمان، أو فى الوسط مع السكون كغضنفر. و مثال النوع الثانى: حرف «الدال» فى مثل: «فرزدق» ؛ فإنها ليست من حروف الزيادة. و لكن موضع نطقها فى الفم و اللسان هو: طرف اللسان، كموضع «التاء» الزائدة؛ فأشبهتها من هذه الناحية، فكلاهما من طرف اللسان.
[٤] الجمل الضخم.
[٥] لأن الأكثر فى الكلام المأثور هو الحذف من الآخر؛ إذ الأواخر محل الحذف و التغيير.
[٦] مزج ابن مالك الكلام على صيغة «فعالل» و الكلام على: «شبهه» ، الذى سيجىء ذكره-