النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٠٩ - المسألة ١٧٣
الثالث: الرباعىّ المزيد-و هو ما كانت حروفه الأصلية أربعة، ثم زيد عليها بعض حروف الزيادة-نحو: مدحرج، و متدحرج، فيحذف عند الجمع ما كان زائدا فى مفرده؛ و لا يحذف غيره؛ فيقال: دحارج، بحذف الميم فى الكلمة الأولى، و الميم و التاء فى الثانية، و لا يبقى فى الجمع إلا الحروف الأصلية. كل هذا بشرط ألا يكون الحرف الزائد رابعا و لينا [١] ، قبل الحرف الأخير الأصيل.
فإن كان الرّابع الزائد اللّين: «ياء» بقى، و لم يحذف عند الجمع، و يجمع ما هو فيه على: «فعاليل» فى الأغلب؛ نحو: قنديل و قناديل، و غرنيق و غرانيق...
و إن كان ألفا أو واوا قلب عند الجمع ياء ثابتة، و يجمع ما هو فيه على:
ق-فى الصيغة التالية مباشرة-و هى رقم ٢٣ ص ٦١٢-قال:
و بفعالل و شبهه انطقا # فى جمع ما فوق الثّلاثة ارتقى
من غير ما مضى. و من خماسى # جرّد-الآخرانف بالقياس
(ارتقى، أى: زاد. من غير ما مضى: بشرط أن يكون ما زاد على الثلاثة مفردا من غير المفردات التى سبق الكلام عليها، و على جموعها القياسية) . فإن ما سبق من تلك المفردات التى لها جموع مطردة ذكرناها-لا يصح أن تجمع على: «فعالل» و شبهه
ثم وضح فى آخر البيت الثانى: أن آخر الخماسى المجرد يحذف عند جمعه للتكسير. و تقدير كلامه:
و انف بالقياس الآخر من خماسى جرد. أى: احذف الآخر من خماسى جرد من الزيادة، و خلا منها- و هذا الحذف بسبب القياس. فكلمة: «الآخر» ، مفعول به للفعل: «انف» و الجار و المجرور:
«بالقياس» متعلق بهذا الفعل، و كذا الجار و المجرور: من خماسى.
ثم بين أن الخماسى المجرد إن كان رابعه شبيها بالمزيد-دون خامسه الأصلى-فقد يحذف الرابع دون الخامس الذى تتتم به أصول الكلمة. و يفهم من هذا أنه يجوز أيضا حذف الخامس. قال:
و الرّابع الشبيه بالمزيد قد # يحذف دون ما به تمّ العدد
.
[١] سبق فى ص ٥٧ أن أحرف العلة ثلاثة؛ الألف، و الواو، و الياء:
ا-فإن كانت ساكنة و قبلها حركة تناسبها سميت أحرف علة، و لين؛ و مدّ، نحو: عالم-علوم-عليم.
ب-إن سكنت و قبلها حركة لا تناسبها، سميت أحرف علة، و لين، نحو: عون، و عين.
حـ-إن تحركت سميت أحرف علة، فقط؛ نحو: سهو، جرى. و على هذا تكون الألف دائما حرف علة، و لين. و مد.
د-المراد باللين الذى يبقى فى الجمع هنا عامّ يشمل ما قبله حركة تناسبه، أولا تناسبه؛ كما فى الأمثلة.