النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٤ - المسألة ١٣٠
و جدير بالتنويه أننا إذا اعتبرنا الثانى مقحما بين المتضايفين. و أعربناه توكيدا لفظيّا، (مسايرة للأحسن) وجب اعتبار فتحته فتحة إعراب [١] كالمتبوع. أما إذا اعتبرناه زائدا [٢] فهو مهمل لا يعرب توكيدا، و لا بدلا، و لا غيرهما، و فتحته هى فتحة مماثلة و مشابهة للأول؛ فلا توصف بأنها فتحة بناء أو إعراب، و إنما هى حركة صوريّة للمشاكلة المجردة...
٢-و فى حالة بناء الأول على الضمّ-لأنه مفرد معرفة-يكون مبنيّا على الضم فى محل نصب، فينصب الثانى إما على اعتباره توكيدا لفظيّا. أو بدلا، أو عطف بيان، مراعى فى الثلاثة محلّ المنادى. و إما على اعتباره منادى مضافا مستقلا، أو على اعتباره مفعولا به لفعل محذوف [٣] ...
***
[١] على هذا الإعراب يصح الفصل بين المتضايفين بالقوكيد اللفظى؛ لاتحاده بالأول لفظا و معبى، و تكون فتحة التوكيد فتحة إعراب. و كان حقه أن ينون و لكن يغتفر عدم تنوينه بقصد المشاكلة بين الاسمين.
[٢] و إذا كان زائدا-عند من يجيز زيادة الأسماء-فالفصل به جائز بين المتضايفين، و لا يعتبر فصلا، لاتحاده بالأول لفظا و معنى-كما سبق-و كان حقه التنوين، فترك للمشاكلة بين الاسمين، و على هذا فتحته فتحة إتباع للأول؛ لا توصف بإعراب و لا بناء-كما سلف فى رقم ١ من هذا الهامش. -
[٣] و إلى هذا القسم «حـ» يشير ابن مالك فى بيت ختم به هذا الفصل:
فى نحو: سعد سعد الاوس ينتصب # ثان، و ضمّ، و افتح أوّلا تصب
أى: فى مثل: يا سعد سعد الأوس-و المنادى و تابعه علمان فى المثال-يجب نصب الثانى منهما.
أما أولهما فقد طالب بضمه، أو فتحه، و حكم بالإصابة فى الأخذ برأيه. و القاعدة-كما تضمنها البيت غاية فى الإيجاز، و تفصيلها و إيضاحها على الوجه الأنسب معروض فى الشرح.