النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٤١ - المسألة ١٦٨
زيادة و تفصيل:
(ا) يقول اللغويون: إن أصل: «كيت و كيت» و «ذيت و ذيت» هو:
«كيّة و كيّة» و «ذيّة و ذيّة» بتشديد الياء فى كل لفظة، و بعدها تاء التأنيث المربوطة. ثم حصل تخفيف بحذف التاء المربوطة، و بقلب الياء الثانية (من كل ياء مشددة) تاء واسعة (أى: غير مربوطة) ، فهذه التاء ليست للتأنيث و إنما هى منقلبة عن حرف أصلىّ. و لا مانع عندهم من استعمال الأصل بدون تخفيفه.
و يتعين فى الحالتين عند استعماله تركيب كل جزأين تركيبا مزجيّا مع بنائهما على الفتح دائما فى كل المواقع الإعرابية.
(ب) و يقول الصبان: (إذا قيل: كان من الأمر «كيت و كيت» - و مثلها: «ذيت و ذيت» - «فكان» للشأن [١] ، خبرها: كيت و كيت، -لأن هذا المركب المزجى نائب هنا عن الجملة، و لا يكون اسما لكان؛ كما لا يكون اسمها جملة. قاله الفارسى، و استحسنه ابن هشام. لكن يلزم عليه تفسير ضمير الشأن [٢] ، بغير جملة مصرح بجزأيها. و الظاهر أن: «من الأمر» تبيين يتعلق بفعل مقدر؛ هو: «أعنى» ) هذا كلامه مع تيسير قليل فى بعض كلماته.
و فيه حذف و تقدير لا داعى لهما. و لو جعلنا «كيت و كيت» -فى هذا الأسلوب وحده-اسما لكان الناسخة غير الشّانية، و خبرها شبه الجملة مع اعتبار المركب المزجىّ الحالىّ ليس جملة هنا فى ظاهره الحقيقى، لاستغنينا عن الحذف و التقدير، و لسايرنا الأيسر الواضح بغير ضرر، و لا خروج على الأصول العامة.
[١] اسمها ضمير الشأن، مستتر.
[٢] تفصيل الكلام عليه فى جـ ١ ص ١٧٧ م ٢٠.