النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٤٠ - المسألة ١٦٨
الرابعة: كنايات أخرى، منها: «كيت... و ذيت» .
هاتان ليستا من كنايات العدد، و إنما يذكرهما النحاة بعد تلك الكنايات للمناسبة بين النوعين فى مجرد الكناية عن شىء.
و كيت و كيت-بفتح التاءين معا، و هو الأكثر، أو كسرهما معا، أو ضمهما كذلك-يكنى بهما عن القصة و الخبر، أى: الحديث عن شىء حصل أو قول وقع؛ مثل: (صنع العامل كيت و كيت، و قال كيت و كيت) . و لا بد من تكرارهما مع العطف بالواو، و اعتبارهما معا (و بينهما هذه الواو) مركبا مزجيّا بمنزلة كلمة واحدة ذات جزأين، و الجزءان مبنيان معا؛ إما على الفتح، و إمّا على الكسر، و إمّا على الضم، فى محل رفع، أو نصب، أو جر، على حسب حاجة الجملة. و هذا المركب المزجى نائب فى الحقيقة عن جملة، و لهذا صح أن يعمل فيه القول فى نحو: «أنت قلت كيت و كيت» ؛ فيكون المركب المزحى هنا فى محل نصب، مفعولا به للفعل «قال» .
و كل ما تقدم فى: «كيت و كيت» يقال كاملا فى: «ذيت و ذيت» ، من غير تفريق فى شىء إلا فى الحرف الأول الهجائى؛ فهو «كاف» فى أحد المركبين، و «ذال» فى المركب الآخر، و لا خلاف فى شىء بعد هذا.