النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٦٥ - المسألة ١٤٩
و بناء على ما تقدم-من المذهب الكوفى و أنصاره-يكون نصب المضارع؛ «يغتسل» قائما على أساس إلحاق «ثمّ» بواو المعية فى النصب مطلقا؛ أى:
سواء اقتضى المعنى النهى عن المصاحبة و الاجتماع أم لم يقتض.
و يصحّ جزمه على إرادة العطف المجرد الذى يفيد مطلق التشريك دون إفادة المصاحبة و المعية. و يصح رفعه عند ابن مالك و آخرين على اعتبار «ثم» حرف استئناف [١] يرفع بعدها المضارع، كما يرفع بعد الواو و الفاء الاستئنافيين [١] . و لا يجيز ابن مالك و من معه العطف، لما يترتب عليه من عطف الخبر على الإنشاء، و هذا ممنوع على الأرجح) ... و إلى هنا انتهى المراد من كلامه ملخصا [٢] .
و الأنسب ترك المذهب الكوفى هنا، و عدم القياس عليه؛ لقلة شواهده، و لما فيه من تكلف و تعقيد، و الاقتصار فى استعماله على المسموع الذى وردت فيه «ثم» بمعنى واو التشريك المفيد للمعية أو غير المفيدة لها.
(١ و ١) سبق-فى جـ ٣ م ١١٨ ص ٤٦٦ عند الكلام على «ثم» ما يؤيد وقوعها للاستئناف، و يزيد هذا الحكم وضوحا.
[٢] و قد عرض الصبان لهذه المسألة عند الكلام على «واو المعية» ، و كذلك «المغنى» عند الكلام على «ثم» جـ ١.