النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٣٩ - المسألة ١٦٨
٣-و أنها لا تكون فى الصدر.
٤-و أنها تتكرر-غالبا-مع عطف بالواو؛ كقول الشاعر:
عد النفس نعمى بعد بؤساك ذاكرا # كذا و كذا؛ لطفا به نسى الجهد
زيادة و تفصيل:
تأتى «كذا» المكررة المعطوفة بالواو، و غير المكررة-كناية عن غير العدد؛ فيكنى بها عن اللفظ الواقع فى التحديث عن شىء حصل، أو عن قول. سواء أكان ذلك اللفظ معرفة أم نكرة؛ كالحديث: يقال للعبد يوم القيامة: أتذكر يوم كذا و كذا [١] ...
و يجوز أن تبقى على أصلها من التركيب من كاف التشبيه و ذا الإشارية حين يقتضى المعنى بقاءها على أصلها، نحو: عرفت الأخ نافعا، و الصديق كذا.
و رأيت الغنى وافيا من ذلّ السؤال و العمل كذا. و فى هذه الصورة قد تدخل عليها «هاء التنبيه» فيقال: و الصديق هكذا... و العمل هكذا... أو: و هكذا الصديق- و هكذا العمل.
[١] قال السيوطى فى الأشباه و النظائر: الذى شهد به الاستقراء، و قضى به الذوق الصحيح، أن:
«كذا» المكنى بها عن غير العدد إنما يتكلم بها من يخبر عن غيره؛ فتكون من كلام المخبر لا من كلام المخبر عنه؛ فلا تقول ابتداء: مررت بدار كذا، و لا بدار كذا و كذا، بل تقول: مررت بالدار الفلانية.
و يقول من يخبر عنك: قال فلان مررت بدار كذا، أو بدار كذا و كذا.