النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٧٩ - المسألة ١٧٨
ما يجوز فيه عند النسب رد لامه المحذوفة و عدم ردها:
بان مما سبق وجوب رد اللام المحذوفة إلى الاسم عند النسب بشرط أن تكون عينه معتلة، أو أن تكون لامه مما يرجع فى تثنية أو جمع مؤنث سالم.
فإن لم يتحقق الشرط جاز الرد و عدمه، ففى مثل: يد [١] و دم [٢] ، و شفة [٣] يقال عند النسب: يدىّ أو يدوىّ-دمىّ أو دموىّ-شفىّ، أو شفهىّ و يصح: شفوى... و قد حذفت اللام فى: يد، و دم بغير تعويض. أما فى شفة فقد زيدت تاء التأنيث عوضا عن الهاء المحذوفة.
و إذا حذفت اللام و عوّض عنها همزة الوصل جاز عند النسب الرد أو عدمه دون الجمع بين اللام المحذوفة و همزة الوصل؛ منعا للجمع بين العوض و المعوض عنه.
ففى مثل: (ابن و اسم) يقال: (ابنىّ أو بنوىّ، و اسمىّ، أو سموىّ) [٤] و لا يصح أن يقال: ابنوىّ و اسموىّ...
***
ق-
فى جمعى التّصحيح، أو فى التّثنيه # و حقّ مجبور بهذى توفيه-٢٠
و بأخ أختا، و بابن بنتا # ألحق. و يونس أبى حذف التّا-٢١
يقول: اجبر برد اللام ما حذف منه اللام جبرا جائزا، إلا إذا كان رد اللام لازما فى التثنية أو جمع التصحيح لمذكر أو لمؤنث، ففى هذه الحالة يستحق المجبور-و هو الاسم المحذوف اللام-التوفية وجوبا بإرجاع لامه إليه. ثم قال: ألحق أختا بأخ فى رد اللام المحذوفة، و كذلك ألحق بنتا بابن فى ردها من غير إبقاء التاء فيهما. على غير مذهب يونس و من معه فإنه يبقيها. و قد شرحنا الرأيين...
[١] أصل: «يد» هو: يدى-بسكون الدال-حذفت اللام بغير تعويض؛ تخفيفا، و تحركت الدال الساكنة. و النسب إليها هو: يدىّ، بغير رد اللام، أو: يدوىّ، بردها، و قلبها واوا قبلها الفتحة الطارئة لأجلها، لأن ما قبلها يفتح عملا برأى سيبويه، أو قبلها السكون السابق؛ عملا برأى غيره. و رأى سيبويه هو الأرجح-كما عرفنا-فى هامشى ص ٦٧٥ و ٦٧٧.
[٢] أصل: «دم» ، هو: دمو-بسكون الميم فى الأصح-حذفت الواو، تخفيفا بغير تعويض، و تحركت الميم الساكنة، و عند النسب يقال: دمىّ، بغير رد، أو: دموىّ بالرد مع فتح ما قبل الواو لأن ما قبلها يفتح لها-كما سبق-أو إرجاعه إلى سكونه الأصلى كما سبق فى يد.
[٣] أصل: شفة، هو: شفه (بسكون الفاء، و بالهاء، بدليل ظهور الهاء فى الجمع: شفاه) حذفت الهاء تخفيفا، و عوض عنها تاء التأنيث مع فتح ما قبلها؛ فصارت شفة. فعند النسب يقال: شفىّ، بغير رد الهاء، أو شفهىّ بردها مع بقاء الفاء قبلها على فتحتها العارضة أو إرجاعها إلى سكونها الأول و من يرى أن اللام المحذوفة واو، و ليست هاء يجيز فى النسب: شفىّ و شفوى، و لكن الشائع بين اللغويين أن اللام المحذوفة هاء.
[٤] الكثير المسموع ضم السين أو كسرها. أما الميم فمفتوحة على رأى سيبويه؛ لأن الفتحة طارئة على الثانى للنسب فتبقى-كما عرفنا-.