النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٨١ - المسألة ١٧٩
و جاد الحقّ، و حامد مقبل (و الثلاثة أعلام) يقال: نصرىّ، و جادىّ، و حامدىّ... [١]
٣-المركب المزجى-و منه الأعداد المركبة؛ كأحد عشر... -و الشائع أنه ينسب إلى صدره أيضا مع الاستغناء عن عجزه؛ سواء أكان صدره معتل الآخر أم صحيحا، نحو: (مجد يشهر، و قاليقلا) (و حضرموت و بندرشاه) و كلها أسماء بلاد؛ فيقال فيها: مجدىّ و قالىّ-بحذف حرف علتهما و وضع ياء النسب مكانه [٢] -و حضرىّ و بندرىّ، هذا هو الرأى الشائع.
و من النحاة من يجيز النسب إلى العجز وحده مع الاستغناء عن الصدر بحذفه، و منهم من يجيز النّسب إلى الصدر و إلى العجز معا بزيادة ياء النسب فى آخر كل منهما، مزيلا تركيبهما، فيقول: مجدىّ شهرىّ بإدخال ياء النسب على كل منها.
و منهم من ينسب إلى المركب باقيا تركيبه بإدخال ياء النسب على العجز وحده، مع ترك الصدر قبله على حاله؛ فيقول: مجد يشهرىّ-و قاليقلوىّ-و الياء التى فى صدر المركب حرف علة و ليست للنسب-و حضرموتىّ-و بندر شاهىّ...
و هكذا. و حجته أن النسب بهذه الصورة يوضح المنسوب إليه، و لا يوقع فى لبس.
و هذا رأى حسن، و لعله أنسب الآراء اليوم.
و هناك صور مسموعة من النسب إلى أنواع المركب، تخالف ما تقدم، و قد حكموا عليها بالشذوذ، و منع القياس عليها. كصوغهم وزن «فعلل (بفتح فسكون ففتح... ) من المضاف و المضاف إليه [٣] معا، و النسب إلى تلك الصيغة، كقولهم فى تيم الّلات، و عبد الدار، و امرئ القيس الكندى، و عبد القيس، و عبد شمس...
[١] يلحق به فى الحكم السالف بعض ألفاظ، ليست مركبات إسنادية، و لكنها مثله فى النسب إلى الصدر، منها: لولا-حيثما-لوما-أينما-.. فيقال فى النسب إليها: لوىّ، بالتخفيف-حيثىّ لوىّ؛ بالتخفيف-أينىّ.
[٢] الصدر فى الكلمتين كاملا هو مجدى... و قالى... ) و فى النسب إلى «مجدى... » يقال: مجدىّ بحذف ياء العلة أو: مجدوىّ بقلبها واوا، و ذلك أن حذف العجز يجعل الياء فى آخر الصدر، و هى ياء رابعة فى اسم أصله منقوص، و حكم الياء الرابعة فى المنقوص جواز حذفها عند النسب، و هو الأحسن، أو قلبها واوا (كما عرفنا فى ص ٦٦٣) . و مثل هذا يقال فى النسب إلى: «قالى... »
[٣] و هذا نوع مما يسمى: النحت.