النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٩٨ - المسألة ١٦٤
(هـ) ما صح فى الأعداد المفردة من استغنائها عن التمييز أحيانا-كما تقدم فى «ا» -يصح فى قسمين آخرين؛ هما: المركب- (ما عدا اثنى عشر، و اثنتى عشرة) -و العقود، فيصح حذف التمييز حين لا يتعلق الغرض بذكره. و من حالات الاستغناء عنه أن يضاف العدد إلى شىء يستحقه؛ بأن يكون العدد مملوكا للمضاف إليه، أو منتسبا له بصلة من الصلات المستفادة من الإضافة الدالة على الاستحقاق، لا على بيان نوع المعدود. كأن يكون لمحمود خمسة عشر درهما فنقول: هذه خمسة عشر محمود، و كأن يكون لغرف البيت عشرون مفتاحا؛ فنقول: هذه عشرو البيت...
و إذا أضيف العدد المركب- (غير اثنى عشر، و اثنتى عشرة) -ففى إعرابه لغات [١] ... أشهرها و أحقها بالاقتصار عليه لغتان [٢] :
الأولى: أن يبقى على ما كان عليه من فتح الجزأين فى جميع مواقعه الإعرابية، و لا مانع من اجتماع البناء و الإضافة هنا؛ تقول: خمسة عشر محمد عندى-إن خمسة عشر محمد عندى-حافظت على خمسة عشر محمد؛ بالبناء، على فتح الجزأين فى محل رفع، أو نصب، أو جر، على حسب حالة الجملة.
الثانية: ترك الجزء الأول مفتوحا فى كل الحالات كما كان، و إجراء الحركات الإعرابية على الجزء الثانى؛ باعتبار الجزأين بمنزلة كلمة واحدة ذات شطرين، يجرى الإعراب على الثانى منهما مع ترك الأول على حاله، دون أن تتغير الفتحة التى فى آخره، فيكون الثانى معربا؛ مرفوعا، أو منصوبا، أو مجرورا، على حسب موقعه من الجملة؛ و لا يكون مبنيّا؛ تقول: خمسة عشر محمد عندى-إن خمسة عشر محمد عندى- (و «خمسة عشر» هنا: اسم «إن» ، منصوبة مباشرة، و ليست مبنية على فتح الجزأين) -حافظت على خمسة عشر محمد. فخمسة عشر فى الأمثلة الثلاثة غير مبنية؛ فهى بشطريها فى الأول مبتدأ مرفوع مباشرة، و فى الثانى اسم «إن» منصوب مباشرة-و فى الثالث مجرور مباشرة. و ما عدا هذين الرأيين ضعيف يحسن إهماله؛ و منه: إضافة صدر المركب إلى عجزه المضاف إلى مستحق المعدود، نحو:
[١] أما إعراب العقود فكجمع المذكر السالم؛ فلا تتأثر عند إضافتها إلا بحذف النون.
[٢] سبقت الإشارة لهما فى ص ٤٨٥.