النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٣٧ - المسألة ١٧٥
و أصلها: «يدى» ؛ حذفت لامها تخفيفا؛ فيقال فى تصغير تلك الأسماء و أشباهها: دويرة-أذينة-عيينة-سنينة-يديّة. و سواء أكانت ثلاثيتها أصيلة (كهذه الأمثلة) أم طارئة [١] ؛ مثل: «سميّة» و ستأتى:
فإن أوقعت زيادة التاء فى لبس وجب تركها؛ كما فى تصغير: شجر و بقر؛ -عند من يقول بتأنيث اسم الجنس الجمعى-فلا يقال فى تصغيرهما: شجيرة، و لا بقيرة؛ لأنه يلتبس بتصغير: «شجرة و بقرة» المكبّرتين. و كذلك لا يقال:
خميسة و لا سبيعة، فى تصغير: خمس و سبع، الدالتين على معدود مؤنث. و مثلهما باقى الأعداد المؤنثة لدلالتها على معدود مذكر، لأن زيادة التاء عند تصغيرها تؤدى إلى اللبس، إذ يقع فى الظن أنها لمعدود مذكر، مع أنها لمعدود مؤنث.
و كذلك يجب تركها إن كان الاسم وقت تصغيره و النطق به دالاّ على مذكر و لو كان فى أصله لمؤنث؛ إذ الاعتبار إنما هو للدلالة الحالية عند النطق به، و ليس لدلالته السابقة؛ فلو سمينا مذكرا بأحد الأسماء المؤنثة السابقة: -دار-أذن- عين-سن-... أو بغيرها، كسعد، و حسن، و هند، و مىّ-أعلام مذكر- لم يصح مجىء تاء التأنيث عند تصغيره [٢] .
و كذلك لا يصح مجيئها إذا كان المصغر غير ثلاثى [٣] ، نحو: زينب، و سعاد؛ فلا يقال فيهما: زيينبة، و لا سعيّدة...
فشرط زيادة تاء التأنيث: أن يكون المصغر ثلاثيّا، مؤنثا وقت تصغيره،
[١] يلحق بالثلاثى أيضا كل رباعى ثالثه حرف مد، و رابعه حرف علة بحسب أصله، نحو سماء و سمية و مثل الرباعى مازاد عليه مما حذف منه ألف تأنيث مقصورة؛ خامسة أو سادسة؛ فيجوز (كما سيأتى فى ص ٦٤٣ و ص ٦٤٤) إلحاق التاء بـ، كحبارى حيث يجوز تصغيره بإبقاء الألف، أو بحذفها، أو حذفها مع زيادة التاء؛ تعويضا عنها، فيقال: حبيرى، أو: حبيرة. و مثل: لغّيزى. فيصح فيه الأمران دون إبقاء الألف؛ يقال: لغيّغيز، أو لغّيغيرة. (الهمع جـ ٢ ص ١٨٩) . و انظر ص ٦٤٣ الآتية
[٢] جاء فى كتاب سيبويه (حـ ٢ ص ١٣٧) ما نصه: (إذا سميت رجلا بعين أو أذن فتحقيره بغير هاء-أى: أن تصغيره يكون بحذف تاء التأنيث-و تدع الهاء ههنا؛ كما أدخلتها فى:
«حجر» اسم امرأة، و يونس يدخل الهاء و يحتج بأذينة. و إنما سمى بمحقر) . ا ه
و إذا كان الاسم المصغر غير مقصور الدلالة على المؤنث فلا تلحقه التاء كأن يكون صالحا له و للمذكر: مثل: نصف؛ بمعنى متوسط السن، يقال رجل نصف و امرأة نصف...
[٣] إلا فى تصغير الترخيم فيصح مجيئها فى المؤنث-كما سنعرف عند الكلام عليه ص ٦٦٥.