النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٨٢ - المسألة ١٧٩
-تيملىّ-عبدرىّ-مرقسىّ-عبقسىّ-عبشمىّ [١] ...
***
(ب) النسب إلى جمع التكسير [٢] ، و ما فى حكمه.
١-إذا أريد النسب إلى جمع التكسير، الباقى على دلالة الجمعية فالشائع [٣] هو النسب إلى مفرده؛ فيقال فى النسب إلى: بساتين، و كتبة، و مدارس، و حقول... -: بستانىّ، و كاتبىّ، و مدرسىّ، و حقلىّ.
فإن لم يبق جمع التكسير على دلالة الجمعية: بأن صار علما على مفرد، أو على جماعة واحدة معينة مع بقائه على صيغته فى الحالتين-وجب النسب إليه على لفظه و صيغته؛ فيقال فى النسب إلى الجزائر-و هى الإقليم العربى المعروف فى بلاد المغرب-و علماء، و قرّاء، و أخبار، و أهرام، و جبال، و تلول...
(و هى أعلام مشهورة فى وقتنا) جزائرى، علمائىّ، و قرائىّ، و أخبارىّ، و أهرامىّ، و جبالىّ، و تلولىّ. كما يقال فى النسب إلى جماعة اسمها: أنصار الدفاع، و أخرى اسمها: الأبطال، و دولة اسمها: المماليك... -أنصارىّ، و أبطالى. و مماليكى و لا يصح النسب إلى المفرد؛ منعا للإبهام و اللبس؛ إذ لو قلنا: (الجزيرى أو الجزرىّ، و عالمىّ، و قارئىّ، و خبرىّ، و هرمىّ، و جبلىّ، و تلّىّ،
[١] و فى النسب إلى المركب يقول الناظم:
و انسب لصدر جملة و صدر ما # ركّب مزجا، و لثان تمّما:
إضافة مبدوءة بابن أو اب # أو ماله التعريف بالثّانى وجب-١٧
المراد بالجملة: المركب الإسنادى، فإن كان جملة صدرها فعل، فهى فعلية، أو اسم فهى اسمية.
و قد تبين باختصار أن النسب الشائع للمركب الإسنادى يكون لصدره، و كذلك للمركب المزجى. و أن النسب يكون للثانى (أى: للعجز) إذا كان متمما لمضاف هو: كلمة؛ ابن، أو أب، أو غيرهما مما يستفيد التعريف من الثانى؛ أى من المضاف إليه-على الوجه الذى شرحناه-ثم صرح بأن النسب فى المركب الإضافى عند أمن اللبس يكون للصدر فى غير ما نص عليه أنه للعجز، قال:
فيما سوى هذا انسبن لّلأوّل # ما لم يخف لبس كعبد الأشهل
[٢] أما النسب إلى جمع المذكر السالم، أو جمع المؤنث السالم، أو المثنى، فقد سبق الكلام عليه مفصلا فى ص ٦٦٧.
[٣] عند البصريين-كما سيجىء-.
غ