النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥١٤ - المسألة ١٦٥
أما العدد: «اثنان» فمؤنثه: اثنتان، أو ثنتان. و الألفاظ الثلاثة قد تكون مفردة أو مركبة مع عشرة، أو معطوفا عليها.
و قد سبق [١] أن لفظ «واحد» و «اثنين» و فروعهما لا يحتاجان إلى تمييز، و لكنهما قد يضافان لغرض آخر من أغراض الإضافة-و هو الاستحقاق [٢] - فلا يسمى المضاف إليه تمييزا لهما، لأنه لم يجئ بقصد إزالة الإبهام و الغموض عن نوع معدودهما، فليس شأنه معهما كشأنه مع غيرهما من الأعداد التى تحتاج لتمييز مجرور أو منصوب يجىء لإزالة الإبهام عن العدد قصدا، فمن الخطأ:
واحد رجل، و واحدة فتاة، و اثنا رجلين، و ثنتا فتاتين؛ إذ يجب أن نستغنى عن العدد فنقول: حضر رجل، أو رجلان-حضرت فتاة، أو فتاتان. فإن أريد بالمضاف إليه معنى آخر من المعانى التى تجلبها الإضافة-كالاستحقاق-و لا شأن لها بالتمييز، جاز؛ نحو: رجل الدنيا و واحدها من يعتمد على نفسه-واحدة البيت نشيطة-لكل إنسان رجلان، و اثنتا المقعد عاجزتان... فإن الغرض من الإضافة فى هذه الأمثلة و أشباهها هو الملكية، أو التخصيص، أو شىء آخر مناسب، غير إزالة الإبهام.
***
(ب) تلخيص ما سبق من تأنيث العدد-بأقسامه المختلفة-و تذكيره، هو:
١-أن «الواحد» و «الاثنان» يذكران و يؤنثان تبعا لمدلولهما، لا فرق فى هذا بين وجودهما فى الأعداد المفردة، و المركبة، و المعطوفة.
و أن المائة و الألف لا تتغير صيغتهما اللفظية مطلقا؛ فالأولى مؤنثة [٣] دائما، و الأخرى مذكرة دائما.
٢-و أن «ثلاثة» و «تسعة» و ما بينهما-و ما ألحق بهما-تخالف المعدود دائما، سواء أكانت من قسم المفرد، أم قسم المركب، أم قسم المعطوف.
٣-و أن «عشرة» المفردة تخالف معدودها دائما؛ فهى كثلاثة و تسعة و ما بينهما أما «عشرة» المركبة فتوافق معدودها تذكيرا و تأنيثا...
***
[١] فى ص ٤٨٩، ٤٩٤.
[٢] الدلالة على أن المضاف إليه يستحق المضاف-كما سبق فى ص ٤٩٠ و ٤٩٦-
[٣] إلا إذا ألحقت المائة بجمع المذكر السالم و ختمت بعلامتيه.