النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٣١ - المسألة ١٨٣
المسألة ١٨٣:
الإعلال [١] بالنقل معناه:
نقل الحركة من حرف علة متحرك إلى حرف صحيح ساكن قبله، و قد يبقى حرف العلة بعد ذلك على صورته مع تجرده من الحركة، أو ينقلب حرفا آخر.
و هذا النوع من الإعلال خاصّ بالواو و الياء دون الألف؛ لأنهما يتحركان و هى لا تتحرك مطلقا. و من الأمثلة: يصوم. فأصله: يصوم [٢] -بفتح، فسكون، فضم... -نقلت حركة حرف الواو (و هى: الضمة) إلى الساكن الصحيح قبلها، مع إزالة سكونه؛ فصار المضارع بعد هذا النقل: «يصوم» بواو ساكنة، و قد بقيت صورتها ساكنة بعد نقل حركتها. و مثله: (يقوم-يعود-يقول- يعوم) ... فيجرى فى كل مضارع من هذه الأفعال ما جرى فى نظيره: «يصوم» .
و من الأمثلة: يبيع. و أصله: يبيع-بفتح، فسكون، فكسر-نقلت حركة الياء إلى الساكن الصحيح قبلها؛ فصار المضارع بعد هذا النقل: «يبيع» بياء ساكنة، بقيت صورتها ساكنة بعد نقل حركتها.
و من الأمثلة أيضا: يخاف. أصله: يخوف-بواو مفتوحة-نقلت حركة الواو إلى الساكن الصحيح قبلها، ثم انقلبت الواو ألفا، لاعتبارها متحركة بحسب الأصل، و قد انفتح ما قبلها الآن، فصارت: يخاف. و مثله: (ينام- [٣] يزال [٤] -يكاد [٥] -يحار [٥] ) ... حيث جرى على كل مضارع من هذه الأفعال ما جرى على المضارع: «يخاف» ؛ من نقل فتحة الواو للساكن قبلها، ثم قلبها ألفا.
فنرى مما سبق أن حرف العلة (الواو و الياء) قد يبقى على صورته بعد نقل حركته (مثل: يصوم-يقوم... ) و قد ينقلب حرفا آخر؛ (مثل: يخاف-يحار)
لكن، ما الضابط العام الذى يخضع له حرف العلة، ليبقى على صورته من غير حركة، أو ينقلب حرفا آخر؟
[١] راجع ما سبق فى معنى الإعلال العام ص ٦٩٥.
[٢] لأن الفعل صام يصوم، من باب: فعل يفعل؛ كنصر ينصر.
[٣] أصله: «ينوم» لأنه من باب «تعب يتعب» ثم دخله إعلال النقل، و إعلال القلب...
[٤] أصله: «يزيل» لأنه من باب: «تعب يتعب» » . ثم دخله الإعلالان، كسابقه.
(٥ و ٥) من باب: تعب يتعب. دخل المضارع الإعلالان.