النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٠٧ - المسألة ١٤٦
المسألة ١٤٦:
الكلام على الاسم الممنوع من الصرف للوصفية [١] و ما ينضم إليها وجوبا من إحدى العلل الثلاث
١-يمنع الاسم من الصرف للوصفيّة مع زيادة الألف و النون إذا كان على وزن «فعلان» -بفتح الفاء و سكون العين-بشرطين: أن تكون وصفيته أصيلة (أى: غير طارئة) و أن يكون تأنيثه بغير التّاء؛ إما لأنه لا مؤنث له؛ لاختصاصه بالذكور، و إمّا لأن علامة تأنيثه الشائعة بين العرب ليست تاء التأنيث، كأن يكون، بألف التأنيث... فمثال ما ليس له مؤنث: «لحيان» لطويل اللحية. و مثال الآخر عطشان-غضبان-سكران... فإن أشهر مؤنثاتها: عطشى-غضبى- سكرى [٢] . و من الأمثلة قولهم: كان أبو بكر لحيان، تزيده لحيته و قارا، و هيبة. كثير الصمت، وافر الحلم. ما رآه الناس غضبان إلا حين يحمد الغضب.
[١] ليس المراد بالصفة أو الوصف هنا النعت، و إنما المراد بعض الأسماء المشتقة التى ليست أعلاما.
(و قد سبق تعريف الاسم المشتق، و بيان مدلوله فى حـ ٣ ص ١٤٤ م ٩٨) .
[٢] يشترط أكثر النحاة ألا يكون المؤنث على: «فعلانة» و يمثلون للمستوفى الشرط: بعطشان و غضبان، و سكران... مع أن كتب اللغة تأتى للثلاثة بمؤنث مختوم بالتاء، و بمؤنث آخر ليس مختوما بها.
فلا مناص من حمل الشرط النحوى على الأكثر الأغلب فى: «فعلان» ؛ بأن يتجرد مؤنثه من التاء فى المشهور إن تعددت مؤنثاته.
«ملاحظة هامة» : أخذ المجمع اللغوى القاهرى بالمذهب الكوفى، و بلغة بنى أسد فى إلحاق تاء التأنيث جوازا بكلمة «سكرانة» و نظائرها. و قرار المجمع، و ما يتصل به من مذكرات و تقريرات مدوّن فى ص ٨٣ و ٩١ من المجلد الشامل للبحوث و المحاضرات التى ألقيت فى مؤتمر الدورة الثانية و الثلاثين المنعقد ببغداد سنة ١٩٦٥ و فيما يلى نص القرار كما قدمته اللجنة المختصة و وافق عليه أغلبية المؤتمرين و أخذ به المجمع نهائيا:
« (إن تأنيث «فعلان» بالتاء لغة فى بنى أسد (كما فى الصحاح) -أو لغة بنى أسد (كما فى المخصص) و قياس هذه اللغة صرفها فى النكرة؛ (كما جاء فى شرح المفصل) . و الناطق على قياس لغة من لغات العرب مصيب غير مخطىء و إن كان غير ما جاء به خيرا، (كما فى قول ابن جنى) . لذا يجوز أن يقال عطشانة و غضبانة، و أشباههما؛ و من ثم يصرف «فعلان» وصفا، و يجمع «فعلان» و مؤنثة «فعلانة» جمع تصحيح) » ا هـ.