النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٣٢ - المسألة ١٨٣
الضابط هو: أن حرف العلة إن كان فى أصله متحركا بحركة تجانسه [١] وجب بقاء صورته ساكنة بعد نقل حركته إلى الساكن قبله؛ كما فى: (يصوم- يقوم... ) و كما فى: (يبيع-يهيم) ... و إن كان فى أصله متحركا بحركة لا تناسبه وجب-بعد نقل حركته-أن ينقلب حرفا جديدا مناسبا لحركته الأصلية التى نقلت إلى الساكن الصحيح قبله، فالمفتوح يصير ألفا، و المضموم يصير واوا، و المكسور يصير ياء... -و من الأمثلة: (أقام و أبان) ، فأصلها: (أقوم و أبين) [٢] بفتح حرف العلة نقلت حركة الواو و الياء للساكن الصحيح قبلهما.
ثم قلب حرفا العلّة ألفا، لأن الألف هى التى تناسب الفتحة؛ فصار الفعلان:
أقام و أبان. و فى مثل هذا القلب يقال: تحركت الواو و الياء بحسب الأصل، و انفتح ما قبلهما بحسب الحال، فانقلبا ألفا [٣] . و يجرى ما سبق على نحو: (أقيم و أبين... ) و أصلهما: أقوم، و أبين... دخلهما إعلال النقل و إعلال القلب.
مواضعه:
يقع الإعلال بالنقل فى أربعة مواضع، يكون حرف العلة فى كل منها عين الكلمة، و متحركا..
أولها: أن يكون حرف العلة (الواو، أو الياء) عينا متحركة لفعل؛ نحو: يصول، و يغيب. و الأصل: يصول و يغيب، بضم الواو و كسر الياء، ثم نقل حركتهما إلى الساكن قبلهما، و ترك كل منهما بعد ذلك على صورته-طبقا لما قدمناه- فيصير الفعلان: يصول-يغيب.
و يشترط لإجراء النقل فى هذا الموضع أن يكون الساكن قبل حرف العلة صحيحا، و أن يكون الفعل غير مضعف اللام، و لا معتلها، و لا مصوغا للتعجب، على وزن إحدى الصيغتين القياسيتين فيه [٤] . فلا يقع الإعلال بالنقل فى مثل: قاوم
[١] هى الضمة للواو، و الكسرة للياء. أما التى لا تناسب فالكسرة أو الفتحة للواو. و الضمة أو الفتحة للياء.
[٢] لأن فعلهما: قام يقوم، و بان يبين.
[٣] يقال هذا تعليلا للقلب، لإدخاله تحت قاعدة عامة مطردة هى أن حرف الواو أو الياء إذا تحرك و انفتح ما قبله وجب قلبه ألفا على الوجه الذى سبق شرحه فى هذا الباب ص ٧٢٤ و..
[٤] و مثل التعجب اسم التفضيل؛ نحو: هذا أقوم طريقة و أبين منهجا؛ فلا يصح الإعلال بالنقل فى كلمتى؛ أقوم، و أبين.