النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٣٤ - المسألة ١٨٣
فإن اختلف الاسم عن المضارع فى الأمرين معا، أو شابهه فيهما معا- -وجب التصحيح؛ فمثال الأول: مخيط [١] (بكسر، فسكون، ففتح) لأن المضارع لا يكون-فى الأغلب-مكسور الأول، و لا مبدوءا بميم زائدة، فالصيغة مختصة بالاسم، و لذا وجب التصحيح و مثلها: مفعال؛ كمخياط.
و مثال الثانى: أقوم، و أبين-بفتح، فسكون، ففتح-و هما شبيهان بالمضارع: أعلم و أفهم... ، فى وزنه، و فى الزيادة التى فى أوله، فوجب لهما التصحيح... [٢]
ثالثها: أن يكون حرف العلة عينا متحركة فى مصدر معتل العين، كفعله، بشرط أن يكون فعله على وزن «أفعل» ، أو: «استفعل» نحو: أقام و استقام. و أصلها قبل التّغيير: أقوم و استقوم. و مصدرهما إقوام، و استقوام. فيجب فيهما الإعلال بالنقل كما جرى فى فعليهما؛ فتنقل فتحة الواو إلى الساكن قبلهما، و تقلب الواو ألفا-طبقا للقاعدة التى سلفت-فيتوالى ألفان لا يمكن النطق بهما معا؛ فتحذف الثانية منهما، و تجىء تاء التأنيث-فى الأغلب-عوضا عنهما، فيقال إقامة، و استقامة.
و مثل هذا يقال فى: «أبان و استبان» . فأصلهما: «أبين و استبين» ، ثم نقلت حركة الياء إلى ما قبلها و قلبت ألفا؛ فصارا: أبان، و استبان.
و مصدرهما: إبيان. و استبيان، نقلت حركة الياء كما نقلت فى الفعل، و قلبت الياء ألفا فتلاقت ساكنة مع ألف المصدر، حذفت الثانية منهما، و زيدت تاء التأنيث عوضا عنها؛ فصار المصدران: إبانة، و استبانة، و حذف
[١] اسم أداة الخياطة.
[٢] أما نحو: يزيد (علم) فقد دخله الإعلال و هو مضارع قبل نقله للعلمية. و فى الموضع الثانى يقول ابن مالك:
و مثل فعل فى ذا الاعلال اسم # ضاهى مضارعا، و فيه وسم-٣
(ضاهى-شابه. و سم-علامة) ، ثم قال:
و مفعل صحّح كالمفعال # ................ -٤
يشير بهاتين الصيغتين-و هما مختصتان بالأسماء-إلى الاسم المخالف للمضارع فى وزنه و زيادته معا.
و ترك بقية التفصيلات التى سردناها. و النصف الثانى من هذا البيت لا شأن له بهذه القاعدة، و إنما شأنه متصل بالقاعدة التالية بعده مباشرة.