النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٤٨ - المسألة ١٤٩
و من أدواته-أحيانا- «لو» [١] ؛ نحو: لو أوفق للكمال المستطاع فأبلغ غاية المنى...
٦-التحضيض، و هو الطلب بشدة و عنف. و يظهران-غالبا-فى صوت المتكلم، و فى اختيار كلماته جزلة قوية. و من أدواته: «هلاّ» ؛ نحو:
هلاّ حطمت قيود الاستبداد فتعزّ، و هلاّ قوضت حصون الاستعباد فتسود.
و من أدواته أيضا: «لولا» ؛ نحو: لولا تدفع الظلم فيخاف الظالم...
و قول الشاعر:
لولا تعوجين يا سلمى على دنف # فتخمدى نار وجد كاد يفنيه [٢]
و من أدواته-أحيانا- «لو» [١] ؛ نحو: لو تحترم القانون فتأمن العقوبة.
٧-التمنى، و هو الرغبة فى تحقق أمر محبوب؛ سواء أكان تحققه ممكنا، أم غير ممكن. و لا يصح أن يكون فى أمر محتوم الوقوع [٣] . و أشهر أدواته:
«ليت» و هى الأصل؛ كقوله تعالى: (يََا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً) .
و نحو: يا ليت من يمنع المعروف يحرم المعروف، فيذوق مرارة الحرمان.
و كقول الشاعر:
يا ليت أمّ خليد واعدت فوفت # و دام لى و لها عمر فنصطحبا
و من أدواته-أحيانا- «لو» كقراءة من قرأ قوله تعالى: (فَلَوْ أَنَّ لَنََا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ) بنصب المضارع.
و كذا «ألا» [٤] نحو: ألا صديق مخلصا فينصحنا.
(١ و ١) لهذا النوع إشارة فى ص ٤٦٩.
[٢] و من الأمثلة-ستجىء فى رقم ٣ من هامش ص ٤٧٩-أيضا قوله تعالى: (وَ أَنْفِقُوا مِنْ مََا رَزَقْنََاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ، فَيَقُولَ: رَبِّ لَوْ لاََ أَخَّرْتَنِي إِلىََ أَجَلٍ قَرِيبٍ، فَأَصَّدَّقَ، وَ أَكُنْ مِنَ اَلصََّالِحِينَ... ) أى: لولا تؤخرنى: أما المضارع: «أصّدق» فمنصوب بأن مضمرة وجوبا بعد «فاء السببية» و أما المضارع: «أكن» فمجزوم على اعتبار عدم وجود «فاء السببية» و أنه مجزوم فى جواب الطلب، و أن الكلام يتضمن شرطا مقدرا؛ أى: إن تؤخرنى أكن... و سيجىء الكلام على سقوط الفاء فى ص ٣٦٦.
[٣] فلا يصح أن يقال: ليت غدا يجىء... و قد سبق الكلام على التمنى فى جـ ١ ص ٤٧٣ م ٥١ ثم انظر رقم ٣ من هامش ص ٣٦٦ و رقم ٢ من هامش ص ٣٧١ حيث الإشارة لبعض الأحكام الخاصة بالتمنى غير الأصيل؛ مثل: «لو» .
[٤] سبق الكلام على «ألا» المفيدة للتمنى و إعرابها و حاجتها أو عدم حاجتها للخبر فى جـ ١ ص ٥٤٠ م ٥٨.