النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٥٧ - المسألة ١٣١
المسألة ١٣١:
المنادى المضاف إلى ياء المتكلم [١]
هذا المنادى قسمان: قسم صحيح الآخر، و ما يشبهه [٢] ، و قسم معتل الآخر، و ما يلحق به [٣] .
(ا) فحكم صحيح الآخر و ما يشبهه إذا كانت إضافتهما محضة [٤] و مباشرة [٥] ما يأتى:
[١] لهذا الموضوع صلة قوية بموضوع: «المضاف إلى ياء المتكلم» الذى ليس منادى. -و قد سبق الكلام عليه فى الجزء الثالث، ص ١٣٧ م ٩٧-و لا يكاد أحدهما يستغنى عن الآخر. و ستجىء إشارة في آخر الباب إلى إضافة الأسماء الخمسة.
[٢] صحيح الآخر هو: ما ليس مختوما بأحد أحرف العلة الثلاثة (الألف-الواو-الياء) .
و معتل الآخر؛ هو: ما فى آخره حرف منها. فإن كان هذا الحرف ساكنا و قبله حركة تناسبه فهو حرف علة، و مد، و لين، و إن لم تكن قبله حركة تناسبه مع سكونه فهو حرف علة، و لين. و إن كان متحركا فهو حرف علة فقط. و المراد هنا: حرف المد-. و لهذا إشارة فى هامش ص ١٠٢ رقم ٢-
أما الذى يشبه صحيح الآخر، أو المعتل الآخر الذى يشبه الصحيح فهو ما فى آخره حرف متحرك من حرفى العلة (الواو-الياء) مع سكون ما قبله، مثل: صفو، شجو، نهى، بغى.. و قد يكون الحرفان مشددين، أو مخففين؛ نحو: مرمىّ-مغزوّ-ظبى، دلو.. أما الألف فساكن مفتوح ما قبله دائما.
و من الشبيه أيضا: المختوم بياء مشددة للنسب و نحوه؛ (مما لم يكن نتيجة إدغام ياءين إحداهما ياء المتكلم) نحو: عبقرىّ، بهىّ، شافعىّ، كرسىّ.. فخرج نحو: خليلىّ و صاحبىّ و بنىّ، و كاتبىّ..
فلهذا النوع-و يسمى: «الملحق بالمعتل الآخر» -كما سيجىء فى الرقم التالى، و فى رقم ١ من ص ٦٦٥-حكم خاص موضح فى باب المضاف إلى ياء المتكلم من الجزء الثالث، و له موجز هنا آخر الباب ص ٦٥..
[٣] الملحق به هو: المثنى، و جمع المذكر، إذا أضيفا، و حذفت نونهما للإضافة، و ختم آخرهما بالعلامة الخاصة بإعراب كل؛ و هى: الألف و الياء للمثنى، و الواو و الياء لجمع المذكر السالم.
فهذه العلامات ليست من بنية الكلمة، و لا تعد من حروفها، و إنما هى طارئة على آخرها لغرض الإعراب؛ بخلاف حرف العلة فإنه معدود من حروف الكلمة الثلاثية و جزء من بنيتها، و ليس طارئا للغرض الإعرابى؛ لهذا لا يدخل فى عداد المعتل كل من المثنى و جمع المذكر السالم إذا أضيفا و حذفت نونهما للإضافة و إنما يسميان ملحقان بالمعتل، لاشتراكهما معه فى المظهر الشكلى، و فى بعض الأحكام التى سنعرفها فى ص ٦٤.
[٤] أما حكم غير المحضة فيجىء فى ص ٦٢.
[٥] أى: بغير فاصل بين المتضايفين، و إلا تغير الحكم على الوجه الآتى فى ص ٦٣ حيث يتعرض للفصل، و للإضافة غير المحضة-.