النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٤٤ - المسألة ١٥٧
ب-فإن كان له معمول متقدم على الأداة فأكثر النحاة يميل إلى رفع المضارع، و فى هذه الصورة يكون المضارع دليل الجواب و ليس جوابا حقيقيّا؛ نحو:
طعامنا إن تزرنا تأكل، فطعام-بالنصب-مفعول مقدم للمضارع:
«تأكل» الذى يعتبر دليل الجواب المحذوف، و لا يصح أن يكون جوابا حقيقيّا، لأن الجواب الحقيقى لا يتقدم هو و لا شىء من معمولاته على الجملة الشرطية، و لا على الأداة كما سلف [١] -.
أما لو جعلنا كلمة «طعام» مرفوعة على اعتبارها مبتدأ فالأحسن الأخذ بالرأى الأقوى الذى استخلصناه من عدة آراء، و شرحناه... [٢] ...
***
ق-يصرع أخوك تصرع) . يكون المضارع «تصرع» مع فاعله خبر «إنّ» و تكون هذه الجملة الفعلية قد تأخرت من مكانها الأصلى كما سبق. و إن لم يوجد قبل أداة الشرط عامل يحتاج للمضارع المرفوع وجب تقدير الفاء، و المضارع بعدها مع فاعله خبر لمبتدأ محذوف، و الجملة من المبتدأ المحذوف و خبره فى محل جزم، جواب الشرط...
و يرى الكوفيون و المبرد و من معهم تقدير الفاء هنا كما قدروها هناك (فى «ا» ) و يتساوى عندهم أن يكون فعل الشرط ماضيا و أن يكون مضارعا. و هذا خير من رأى سيبويه.
[١] راجع رقم ٣ من ص ٤٢٢.
[٢] هنا و فى ص ٤٢٢ و التى بعدها. و فيما سبق من رفع المضارع فى الجزاء يكتفى ابن مالك ببيت واحد لا إيضاح فيه و لا تفصيل-و قد تقدم فى ص ٣٩٨ لمناسبة هناك-هو:
و بعد ماض رفعك الجزا حسن # و رفعه بعد مضارع وهن-٦
ثم أردفه ببيتين سبق شرحهما فى مكانهما الأنسب من ص ٤٣٣، و هما:
و اقرن «بفا» حتما جوابا لو جعل # شرطا لـ «إن» أو غير هالم ينجعل-٧
و تخلف «الفاء» «إذا المفاجأه» # كإن تجد إذا لنا مكافأه-٨