النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٦٠ - المسألة ١٤٧
زيادة و تفصيل:
للتصغير و التكبير أثر فى الصرف و منعه. و لهذا أربع حالات [١] .
الأولى: أسماء تمنع من الصرف و هى مصغرة أو مكبرة، لوجود سبب المنع فى حالتيها-بشرط ألا تكون مضافة و لا مقرونة بأل، كما عرفنا-و من أمثلتها:
معديكرب-طلحة-زينب-حمراء-غضبان-إسحاق-أحمر- يزيد... و نحوها مما تحقق فيه شرط المنع، و لا يفقد سبب المنع فى تصغير و لا تكبير.
الثانية: أسماء تمنع من الصرف و هى مكبرة، و تصرف و هى مصغرة، نحو:
عمر-شمّر-سرحان [٢] -أرطى [٣] -جنادل... أعلاما. فإن تصغيرها على عمير-شمير [٤] -سريحين-أريط-و جنيّدل [٤] -يزيل سببا لازما لمنعها من الصرف؛ هو العدل فى عمير، و وزن الفعل فى شمير، و عدم وجود الألف الزائدة فى سريحين، و عدم وجود ألف الإلحاق فى أريط، و عدم وجود صيغة منتهى الجموع فى جنيدل.
الثالثة: أسماء تمنع من الصرف مصغرة، و تنصرف مكبرة. و منها: تحلىء [٥] ، -توسّط [٦] -تهبط [٧] . ترتب [٨] ؛ فتصغيرها: تحيلىء-تويسط- تريتب-تهيبط. و كل هذه الأسماء المصغرة جارية على وزن المضارع:
«تبيطر» فتمنع للعلمية و وزن الفعل و لم تكن قبل التصغير مستحقة للمنع فكفله لها. و هذا بشرط ألاّ تجىء ياء عوضا عن حرف حذف فى بعضها؛ فإن جىء بالياء وجب التنوين نحو: تويسيط و تهيبيط... ؛ لفقد وزن الفعل... [٩]
الرابعة: أسماء يجوز صرفها و منعها من الصرف و هى مكبرة، فإذا صغرت تحتم المنع، نحو: دعد-جمل، و هما علمان لفتاتين. فيجوز فيهما المنع و عدمه قبل التصغير. أما بعده (دعيد-جميل... ) فيجب منعهما.
[١] هذه الحالات يجمعها ضابط واحد وضعوه، هو: أن كل مصغر لم يذهب تصغيره أحد سببيه فهو غير منصرف، و إلا فهو منصرف.
[٢] من معانيه: الذئب، و الأسد..
[٣] أصله نوع من الشجر.
[٤] تصغير ترخيم.
[٥] الشعر المتروك على الجلد بعد الدباغة، و وسخ الجلد و سواده، و القشر الذى حول منابت الشعر..
[٦] مصدر توسط.
[٧] اسم طائر. (بكسر أوله و ثانيه و ثالثه المشدد) .
[٨] الشىء المقيم الثابت. (و ضبطه: على وزن قنفذ، أو جندب) .
[٩] انظر رقم ١ من هامش ص ٢٥٥.