النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٣٤ - المسألة ١٧٥
النوع الأول: التصغير الأصلى، طريقته:
الاسم المراد تصغيره أصالة قد يكون ثلاثيّا، أو ثنائيا منقولا عن أصل ثنائى، أو رباعيّا، أو أكثر من ذلك.
(ا) فإن كان ثلاثيّا [١] -مثل: سعد، و حسن... وجب اتباع ما يأتى:
١-ضم أوله، و فتح ثانيه-إن لم يكونا كذلك من قبل-و زيادة ياء ساكنة بعد الثانى مباشرة؛ تسمّى: «ياء التصغير» و بعدها الحرف الثالث من أصول الاسم المصغّر، مضبوطا على حسب الموقع الأعرابىّ. نحو: سعيد و حسين نبيلان، و إن سعيدا و حسينا نبيلان... و بهذا التغيير الطارئ يصير الاسم على وزن: «فعيل» و ينطبق عليه قولهم: (إن الثلاثى يصغر على «فعيل» ، أو: إن صيغة؛ «فعيل» هى المختصة بالاسم الثلاثى المصغر. ) فليس من المصغر الثلاثى كلمة: زمّيل [٢] و لا لغّيزى [٣] ؛ لأن الحرف الثانى منهما ساكن مدغم فى نظيره، و لأن الياء الساكنة رابعة... [٤]
و إن كان الثلاثى الأصول قد زيد على حروفه الثلاثة: «تاء التأنيث» مثل:
شجرة-ثمرة... فإنّه يعتبر فى حكم الثلاثى مع وجودها، فيخضع عند تصغيرها لما يخضع له الثلاثى الخالى منها.
٢-إن كان الثلاثى قد حذف منه بعض أصوله و بقى على حرفين [٥] وجب عند التّصغير رد المحذوف؛ فيقال فى: كل [٦] ، و بع [٧] ، و يد [٨] و أشباهها إذا صارت أعلاما: أكيل، و بييع، و يدىّ...
و يسرى هذا الحكم على الثلاثى الذى حذف منه بعض أصوله؛ و عوض عنها
[١] و هذا يشمل الثلاثى أصالة و عرضا؛ -طبقا لما سيجىء فى ص ٦٣٧-، . يدخل فى حكم الثلاثى ما ختم بتاء زائدة للتأنيث، مسبوقة بأحرف ثلاثة أصلية؛ كما سيجىء.
[٢] جبان ضعيف.
[٣] لغز.
[٤] و فيما سبق يقول ابن مالك فى أول باب عنوانه: التصغير:
فعيلا اجعل الثّلاثىّ إذا # صغّرته: نحو: قذىّ: فى قذا-١
القذى: الجسم الصغير-كالهباء-الذى يقع فى العين فيؤلمها. و تصغيره: قذىّ؛ بإرجاع الألف إلى أصلها الياء، و إدغام ياء التصغير فيها؛ لأن التصغير-كالتكسير-يرد الأشياء إلى أصولها.
[٥] قد يكون أحدهما: «هاء السكت» ، و ذلك إذا حذف من الثلاثى حرفان و بقى واحد؛ فينضم إليه هاء السكت وجوبا، نحو: ره، وقه؛ أمران من: رأى، و وقى.
[٦] محذوف الفاء.
[٧] محذوف العين.
[٨] محذوف اللام.