النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٨٤ - المسألة ١٦٣
أما إعرابه و إعراب ملحقاته السّابقة فبالحركات الظاهرة على آخره، إلا ما كان داخلا فى حكم المثنى أو الجمع؛ فيعرب إعرابهما؛ كاثنين، و مائتين، و ألفين، و مئات، و كذا: مئون، فى بعض الحالات. و من الأمثلة: العصامىّ رجل الدنيا و واحدها-إن اثنين لا يشبعان؛ طالب علم، و طالب مال-يقوم المجد الحق على ثلاث دعائم؛ العلم، و العمل، و الخلق النبيل-ما أعجب تاريخ الخلفاء الراشدين الأربعة!!-... و كقوله تعالى: (فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صََابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ، وَ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اَللََّهِ، وَ اَللََّهُ مَعَ اَلصََّابِرِينَ) - أقام العرب فى الأندلس مئات السنين، قاربت تسعة قرون-و قوله تعالى:
(أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ اَلْمَوْتِ... ) .
أما ضبط «الشين» من «عشرة» التى من هذا القسم المفرد ففيه لغات؛ أشهرها:
أن العشرة إذا كانت دالة على معدود مذكر [١] فـ «الشين» مفتوحة و إن كانت دالة على معدود مؤنث فهى ساكنة، و قليل من العرب يكسرها فى هذه الصورة.
***
٢-و العدد المركب، هو: ما تركب تركيبا مزجيّا [٢] من عددين لا فاصل بينهما، يؤديان معا-بعد تركيبهما و امتزاجهما-معنى واحدا جديدا لم يكن لواحدة منهما قبل هذا التركيب. و الأولى تسمى: صدر المركب، و الثانية تسمى: عجزه [٣]
ق-مع ملاحظة أن-لكلمة «نيف» معنى اصطلاحيا آخر؛ سيجىء هنا فى رقم ٣. )
ا-فإنها صيغة تدل بنصها الحرفى على عدد مبهم، ينطبق على الواحد كما ينطبق على التسعة، و على كل عدد بينهما، (أى: أن مدلولها العددى يصدق على: ١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ و ٩) من غير تعيين و لا حصر فى عدد من هذه الأعداد التسعة دون غيره.
ب-لفظها مذكر دائما؛ فلا تلحقه تاء التأنيث مطلقا.
جـ-لا بد-فى الأشهر-أن تكون صيغتها مسبوقة دائما بعتقد من العقود العددية:
(١٠-٢٠-٣٠-٤٠-٥٠-٦٠-٧٠-٨٠-٩٠) و لا بد من عطف كلمة:
«النيف» على العقد؛ فيقال: عشرة و نيف-عشرون و نيف-ثلاثون و نيف.. و هكذا، و لا يصح ذكر كلمة «نيف» إلا على أساس أن مدلولها سيزاد على عقد عددى.
[١] مع ملاحظة ما يأتى فى ص ٥٠١ و هو أن لفظ العدد يصح تذكيره و تأنيثه إذا تقدم عليه المعدود أو حذف.
[٢] سبق الكلام على كل ما يختص بالمركب المزجى و أنواعه فى الجزء الأول (ص ٢١٢ م ٢٢ باب العلم) و فى الجزء الرابع (ص ٢١٧ باب الممنوع من الصرف) .
[٣] سيجىء أيضا-فى رقم ١ من هامش ص ٤٨٧-أن صدر العدد المركب يسمى: «النيف» و معناه هنا: العدد المحصور بين عقدين؛ فيشمل الواحد و التسعة و ما بينهما مما ينحصر موضعه بين العقدين. و كذا ما ألحق بالمفرد من كلمة «بضع و بضعة» . و هو غير كلمة «النيف» المراد منها نصها اللفظى الحرفى؛ طبقا-