النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٨٣ - المسألة ١٣٣
فإن لم يكن مستنصرا عليه بأن كان مستنصرا له لم يصح مجىء «من» و تعينت اللام.
*** بقيت بعض أحكام عامة أهمها:
١-جواز وقوع المستغاث به و المستغاث له ضميرين؛ نحو: يا لك لى؛ يقولها من يستغيث المخاطب لنفسه.
٢-جواز أن يكون المستغاث هو المستغاث له فى المعنى؛ كقولك فى النّصح الرقيق لمن يهمل، و اسمه علىّ-مثلا-: يا لعلىّ، لعلىّ، تريد: أدعوك لتنصف نفسك من نفسك.
٣-إذا وقع بعد «يا» اسم مجرور باللام، لا ينادى إلا مجازا؛ -لأنه لا يعقل-و ليس بعده ما يصلح أن يكون مستغاثا به، جاز فتح اللام و كسرها؛ نحو: يا للعجب-يا للمروءة-يا للكارثة... فالفتح على اعتبار الاسم مستغاثا به، مجازا، (لتشبيهه بمن يستغاث به حقيقة، أى: يا عجب، أو:
يا مروءة... أو: يا كارثة... احضر، أو: احضرى، فهذا وقتك) . و الكسر على اعتبار الاسم مستغاثا له. و المستغاث محذوف. فكأنّك دعوت غيره تنبهه على هذا الشىء، و الأصل-مثلا: -يا لقومى للعجب، أو: للمروءة، أو للكارثة... [١]
أما فى مثل: «يا لك» [٢] -بكاف الخطاب: للعاقل و غيره-فاللام واجبة الفتح [٣] و لكن الكاف تصلح أن تكون مستغاثا به أو: مستغاثا له، على الاعتبارين السالفين.
[١] و على هذين الاعتبارين يجوز فتح اللام و كسرها فى المنادى المقصود منه التعجب، و هو الموضوع الآتى بعد هذا مباشرة. -كما هو مبين فى الحكم الثانى، من ص ٨٥-و المعنى لا يختلف على اعتبار الأسلوب للاستغاثة؛ تقديرا، أو اعتباره للنداء المقصود به التعجب؛ إذا المآل المعنوى فيهما واحد، برغم اختلاف التقدير.
[٢] يساعد على إعراب هذا الأسلوب ما سبق فى رقم ١ من هامش ص ٧٩.
[٣] لما أوضحناه فى رقم ١ من هامش الصفحة السابقة.