النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢٤٤ - المسألة ١٤٧
فى سبب منعه من الصرف إنه: «العلمية مع العدل» .
الثانية: ما كان على وزن «فعل» أيضا، و لكنه علم لمفرد، مذكر، ممنوع من الصرف، سماعا [١] فإن لم يعرف السّماع فى: «فعل» فالأحسن صرفه. و أشهر المسموع من الأعلام: عمر-مضر-زفر-زحل- جمح-قزح-عصم-دلف-هذل-ثعل-جثم-قثم.
و أما أدد (جدّ قبيلة عربية) فلم يسمع فيه إلا الصرف [٢] . و أما: «طوى» اسم واد بالشام) فيجوز منعه من الصرف للعلمية و التأنيث؛ بإرادة أنه علم على بقعة معينة، و يجوز صرفه على إرادة آنه علم على مكان. و قد ورد السماع بصرفه و عدم صرفه.
و يجب الصرف إن كان «فعل» جمعا، فى غير ألفاظ التوكيد المعنوى السالفة؛ كغرف و قرب. أو اسم جنس كصرد [٣] و نغر [٤] ، أو صفة كحطم [٥] و لبد [٦] ، أو مصدر كهدى، و تقى...
فوزن «فعل» هذا قد يجب منعه من الصرف إذا كان علما مفردا، مذكرا، مسموعا بالمنع. و قد يجب صرفه إذا كان جمعا، أو اسم جنس، أو وصفا، أو مصدرا، -بشرط ألاّ يكون ذلك الجمع من ألفاظ التوكيد المعنوى-كما سلف- و قد يجوز فيه الأمران و الأحسن الصرف إذا كان السّماع مجهولا. فله ثلاث حالات...
الثالثة: لفظ «سحر» (و هو: الثلث الأخير من الليل) بشرط استعماله ظرف زمان، و أن يراد به سحر يوم معين، مع تجريده من «أل» و الإضافة،
[١] إذ ليس مع العلمية سبب آخر لمنع الصرف؛ فلجأ النحاة إلى ما يسمونه: «العدل» ، قالوا إن ذلك العلم ممنوع من الصرف لأنه معدول عن كلمة أخرى على وزن: «فاعل» (عامر-ماضر-زافر... ) و أن العرب أرادوا أن يدلوا على هذا العدول و يرشدوا إليه، فمنعوا العلم السالف من الصرف؛ ليكون هذا المنع دليلا و مرشدا للعدل. و كل هذا مرفوض؛ (لما ذكرناه فى رقم ٦ من هامش الصفحة السابقة، و رددناه فى أمكنة أخرى. ) و قد آن الوقت لإهماله...
[٢] كما سبق فى «ب» رقم ١ من هامش ص ٢١٢.
[٣] نوع من الغربان.
[٤] نوع من البلابل.
[٥] من معانيه: الراعى الذى يظلم الماشية فيهشم بعضها ببعض.
[٦] من معانيه: المقيم بمنزله، لا يبرحه، و لا يسعى وراء معاشه.