النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٠٣ - المسألة ١٨٢
الأولى و إبقاءها جائز-كما أسلفنا [١] -.
و كذلك لا يجب القلب، و إنما يجوز، فى مثل: «الوولى» -بواو مضمومة تليها أخرى ساكنة-و أصلها للتفضيل، و فعلها هو: «و أل» بمعنى:
لجأ، تقول. و أل الطائر إلى عشه، بمعنى: لجأ إليه. و اسم التفضيل منه للمذكر هو: أوأل، و للمؤنث هو: وؤلى (على زنة: فعلى) . و يصح التخفيف بقلب الهمزة الثانية واوا ساكنة، فتصير الكلمة: «و ولى» فيجتمع فى أولها واوان أولاهما متحركة و الثانية ساكنة، غير أصيلة فى الواوية؛ لأن واويتها طارئة بسبب التخفيف العارض؛ لهذا لا يكون قلب الأولى واجبا؛ و إنما هو: جائز؛ فيقال أولى، أو: «وولى» .
و لا يصح القلب مطلقا إذا اجتمع الواوان فى آخر الكلمة كما فى نحو: هووىّ.
و نووىّ فى النسبة إلى، هوى و نوى، طبقا لقواعد النسب التى مرّت فى بابه [٢] ...
[١] و إلى هذا أشار ابن مالك بقوله فى البيت السادس... و سيأتى لمناسبة أخرى فى ص ٧٠٨.
(واوا) . و همزا أوّل الواوين رد # فى بدء غير شبه: و وفى الأشد-٦
(الأشد-بتخفيف الدال هنا للشعر-: القوة. فلان و وفى الأشدّ: بلغ القوة. و هى بين الثامنة عشرة و الثلاثين. و هذه الكلمة على صورة جمع التكسير و ليست جمعا فى الرأى الشائع. و الفعل: رد: ماض مبنى للمجهول، و هذا أحسن من جعله فعل أمر قد يفيد مدلوله أن عدم الرد واجب فى: و وفى، مع أنه ليس بواجب. - «و الدال» مخففة للشعر-
[٢] ص ٦٦١ مع ملاحظة أن ياء النسب مشددة، و زائدة فى آخر الكلمة. و فى بيان الأحرف التى يقع فيها «الإبدال» . و مواضع إبدال الهمزة من الواو و الياء يقول ابن مالك فى باب عنوانه: «الإبدال» ما نصه:
أحرف الإبدال: «هدأت موطيا» # فأبدل الهمزة من واو ويا-١
آخرا، إثر ألف زيد. و فى # فاعل ما أعلّ عينا ذا اقتفى-٢
(ذا اقتفى: اتّبع و روعى) سرد فى هذين البيتين: أحرف الإبدال و انتقل بعد بيانها فى أول شطر إلى مواضع إبدال الهمزة من الواو و الياء فذكر موضعين فى البيت الثانى، هما: وقوع الواو و الياء آخر الكلمة إثر ألف زائدة-، أى: عقب ألف زائدة-و وقوعهما-عينا معلة فى صيغة «فاعل» -يريد اسم الفاعل من فعل ثلاثى معتل العين بأحدهما. ثم انتقل إلى بيان الحالة الثالثة لإبدال الهمزة منهما و من الألف. فقال:
و المدّ زيد ثالثا فى الواحد # همزا يرى فى مثل: كالقلائد-٣
-