النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٧٠ - المسألة ١٧٧
فيه التضعيف و عدمه. ففى النسب إلى: «كم» يقال: كمّىّ أو كمىّ، بتشديد الميم أو تخفيفها [١] .
***
أشهر التغييرات التى تطرأ على الحرف الذى قبل الأخير، بسبب ياء النسب
١-وجوب التخفيف بقلب الكسرة فتحة فى عين الاسم الثلاثى المكسور العين؛ سواء أكانت فاؤه مضمومة، أم مفتوحة، أم مكسورة. فمن المضمومة:
(دئل، و قدر، و بهر، ... و الثلاثة أعلام-و النسب إليها، دؤلىّ-قدرىّ- بهرىّ) . و من المفتوحة: (نمر، و خشن، و ملك، و النسبة إليها: نمرىّ- خشنىّ-ملكىّ) . و من المكسورة: (إبل، و بلز [٢] ، و النسبة إليها: إبلىّ-بلزىّ) .
أما سبب التخفيف بقلب الكسرة فتحة على الوجه السالف فلأن العرب
[١] فى هذا الحكم خلاف كما يقول الصبان هنا، و نص كلامه:
« (ا-اعلم أنه قد تقرر أن الكلمة الثنائية إذا جعلت علما للفظ، و قصد إعرابها شدد الحرف الثانى منها سواء أكان حرفا صحيحا أم حرف علة؛ نحو أكثرت من الكمّ، و من الهلّ، و من اللوّ... ، لتكون على أقل أوزان المعربات
«ب-و أما إذا جعلت علما لغير اللفظ، و قصد إعرابها فلا يشدد ثانيها إذا كان صحيحا؛ نحو جاءنى كم، و رأيت منا؛ لئلا يلزم التغيير فى اللفظ و المعنى معا من غير ضرورة.
«فإن كان الثانى حرف علة؛ كلو، و فى، و لا... زيد حرف من جنسه، و إن لزم منه التغيير فى اللفظ و المعنى معا، للاضطرار إلى الزيادة لأن عدمها يؤدى إلى سقوط حرف العلة، لا لبقائه ساكنا مع التنوين فيبقى المعرب على حرف واحد، و هو مرفوض فى كلامهم.
«جـ-و إن جعلت علما للفظ أو لغيره، و لم يقصد إعرابها فيهما. فلا زيادة أصلا. هذا ملخص ما فى الرضى و شرح اللباب للسيد مع زيادة. فإذا علمت ذلك ظهر لك أن قوله: (فإن كان ثانيه حرفا صحيحا جاز فيه التضعيف و عدمه) فيه نظر، إذ الثنائى الذى جعل علما للفظ، و قصد إعرابه يجب تضعيف ثانيه، صحيحا أو معتلا. فيجب حينئذ فى النسب إليه التضعيف. و الثنائى الذى جعل علما لغير اللفظ و قصد إعرابه يجب فيه عدم التضعيف إذا كان ثانيه حرفا صحيحا؛ فيجب حينئذ فى النسب إليه عدم التضعيف...
لكن مر عن الفارضى فى باب الحكاية تقييد وجوب تضعيف الثانى المجعول علما للفظ بما إذا كان حرف علة؛ ففى المسألة خلاف) » . ا هـ. كلام الصبان-و لهذه المسألة بما فيها من خلاف صلة قوية بما سبق فى جـ ١ م ٢ ص ٢٩-
[٢] من معانيه: القصيرة، و المرأة الضخمة.