النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٠٣ - المسألة ١٧٣
لأنه الأكثر، أما من لا يراعيه فلا يحكم عليه بالتخطئة، و إنما يحكم عليه بترك الأفضل إلى ما هو مباح و إن كان دونه فى القوة [١] ...
***
١٨-فعائل و هو مقيس فى كل رباعىّ-اسم أو صفة-مؤنث تأنيثا لفظيّا أو معنويّا، ثالثه مدّة، ألفا كانت، أو واوا، أو ياء. فيشمل عشرة أوزان؛ خمسة مختومة بالتاء [٢] ، و خمسة مجردة منها.
فالتى بالتاء منها: «فعالة» (مضمومة الفاء، أو مفتوحتها، أو مكسورتها) ؛ نحو: ذؤابة و ذوائب، و سحابة و سحائب، و رسالة و رسائل.
و منها: فعولة (بفتح الفاء) ، نحو: حمولة و حمائل.
و منها: فعيلة (بفتح فكسر) ، نحو: صحيفة و صحائف. و يشترط ألا تكون صفة بمعنى «مفعولة» ؛ كجريحة، بمعنى: مجروحة؛ فلا يقال: جرائح.
و المجردة من التّاء (و يشترط فيها أن تكون لمؤنث معنوى) هى:
فعال (بكسر أوله و فتح ثانيه) ، نحو: شمال [٣] و شمائل-و فعال (بضم
[١] أما سبب الإباحة و عدم التقيد بالشرط (الذى يقضى بألا تجمع صيغة «فاعل» على «فواعل» إذا كانت وصفا لمذكر عاقل) ؛ فهو ما تيسر لبعض الباحثين المعاصرين من اهتدائه فى الكلام الفصيح الذى يحتج بصحته، إلى جموع كثيرة جاوزت الثلاثين، و كل واحد منها وصف لمذكر عاقل و من هذه الجموع: سابق و سوابق-هالك و هوالك-سابح و سوابح-حاسر و حواسر-قارئ و قوارئ- كاهن و كواهن-عاجز و عواجز-غائب و غوائب-رافد و روافد-حاج و حواج... و قبل اليوم وقف صاحب خزانة الأدب (فى الجزء الأول، ص ١٩٠ طبعة المطبعة السلفية) عند كلامه على بيت الفرزدق السابق و ما تضمنه من جمع التكسير «نواكس» فعرض أمثلة من هذا الجمع، جاوزت العشرة-ثم وصلت بعده إلى ما ذكرناه أو يزيد. و فى المصباح المنير (مادة فرس) بعض منها و بعض يغايرها مثل: صاحب و صواحب، و ناكص و نواكص.. و..
و أقوى مما سبق و أصرح ما جاء فى كتاب «تاج العروس، شرح القاموس» جـ ١ مادة:
قرآن، عند الكلام على: «قوارئ» ما نصه: ( «قوارىء» كدنانير-و فى نسختنا: «قوارئ» كفواعل، و جعله شخنا من التحريف. قلت: إذا كان جمع «قارئ» فلا مخالفة للسماع و لا للقياس فإن فاعلا يجمع على فواعل... ) ا هـ، و هذا نصّ آخر. فلا داعى اليوم للتمسك بالشرط السالف. إلا على أنه الأفضل، لا على سبيل أنه-وحده-الأفصح.
[٢] و يلحق بها المختوم بألف التأنيث-و ستجىء-و يشترط بعض النحاة فى المختوم بالتاء مما ليس على وزن «فعيلة» أن يكون اسما، لا صفة أما «فعيلة» فتجمع عنده مطلقا؛ سواء أكانت وصفا، أم غير وصف... و هو بشرطه السالف يخالف غيره ممن لم يشترطه. و الأحسن إهمال شرطه. هذا، و إذا كانت «فعيلة» بمعنى «مفعولة» لم تجمع على: «فعائل» -كما سيجىء-
[٣] لليد اليسرى.