النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٣٤ - المسألة ١٤٠
زيادة و تفصيل:
(ا) ليس من اللازم أن تكون الواو فى الإغراء للعطف؛ فقد يقتضى المعنى أن تكون للمعية؛ نحو: الإجادة و المثابرة كى تفوز بما تهوى. و قد يقتضى المعنى العطف وحده، أو يتسع للأمرين، فيراعى دائما ما يقتضيه المعنى.
(ب) ألحق-بالتحذير و الإغراء فى وجوب إضمار الناصب بعض الأمثال المأثورة المسموعة بالنصب، و بعض العبارات الأخرى المسموعة بالنصب أيضا، و التى يسمونها: «شبه الأمثال» ؛ لأنها لا تبلغ مبلغ المثل فى الشهرة، و كثرة الاستعمال و التعميم، و قد تشتمل على قيد تخاطب، أو حالة معينة.
(ا) فمن الأمثال:
١-كليهما [١] و تمرا-و هو مثل يقال لمن خيّر بين شيئين، فطلبهما معا، و طلب الزيادة عليهما. التقدير: أعطنى كليهما، و زدنى تمرا.
٢-الكلاب على البقر؛ مثل يضرب حين يريد المرء ترك الخير و الشر يصطرعان، و أن يغتنم السلامة لنفسه. و التقدير: اترك الكلاب على البقر، يتصرف كل منهما مع الآخر كما يشاء، و انج بنفسك.
٣-أحشفا [٢] و سوء كيلة، يضرب لمن يجمع بين إساءتين لغيره، و يظلم الناس من ناحيتين. و التقدير: أتبيع حشفا، و تزيد سوء كيلة.
(ب) و مما يشبه المثل:
١-قوله تعالى: «انتهوا. خيرا لكم» . أى: انتهوا و اصنعوا خيرا لكم.
٢-من أنت؟عليّا. التقدير: من أنت؟تذكر عليّا. يقال لمن يذكر عظيما جليل القدر بسوء.
٣-كلّ شىء و لا هذا. و التقدير: اصنع كل شىء، و لا تصنع هذا.
٤-هذا و لا زعماتك. التقدير: أرتضى هذا، و لا أتوهم زعماتك.
٥-إن تأت فأهل الليل و أهل النهار. و التقدير: إن تأت تجد أهل الليل و أهل النهار فى خدمتك بدل أهلك.
[١] و ورد قليلا: كلاهما. -بالألف-
[٢] الحشف: أردأ التمر، و سوء الكـ-يلة-بكسر الكاف-: قبح الطريقة و الهيئة التى تستخدم فى الكيل...