النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٢١ - المسألة ١٨٢
و الأصل: أيقن الرجل ييقن؛ فهو ميقن-أينع الثمر يينع؛ فهو مينع-أيقظ الصياح النائم ييقظ، فهو ميقظ-أيسر النشيط ييسر؛ فهو ميسر. فلا يصح القلب إن كان اللفظ جمعا: نحو: بيض، و هيم، (تقول: هذا ورق أبيض و ورقة بيضاء، و الجمع فيهما: بيض [١] بضم الباء، ثم يجب كسرها فى هذه الصورة؛ لثقلها فى جمع التكسير قبل الياء الساكنة غير المشددة. و تقول: هذا جمل أهيم [٢] ، و ناقة هيماء، و الجمع فيهما:
هيم، بضم الهاء، ثم تكسر الهاء، وجوبا، لما سبق) .
كذلك لا يصح القلب: إن كانت الياء متحركة، نحو: هيام [٣] ، -بضم، ففتح بغير تشديد-أو كانت غير مسبوقة بضمة، نحو: خيل و جيل... أو كانت مشددة؛ نحو غيّب [٤] ... [٥] .
٢-أن تكون لاما لفعل، و قبلها ضمة؛ (كالأفعال اليائية: نهى- قضى-رمى، ... إذا أردنا تحويلها إلى صيغة «فعل» لغرض؛ كالتعحب... ) نحو: نهو الرجل، أو: قضو، أو رمو... ؛ للتعجب من نهيته -أى: عقله-أو من قضائه، أو رميه، أو، و هذه الألفاظ تؤدى معنى التعجب، أى: ما أنهاه!-ما أقضاه!-رماه!... فكل هذه و تلك من أساليب التعجب القياسية التى سبق الكلام عليها فى بابه [٦] .
[١] قياس تكسيرهما: فعل.
[٢] شديد العطش.
[٣] مصدر: هام، بمعنى: اشتد عطشه، أو حبه.
[٤] جمع غائب.
[٥] و فى هذا الموضع من قلب الياء واوا و قلب الضمة كسرة فى مثل: بيض، و هيم، و نحوهما...
يقول ابن مالك فى البيت السابع عشر الذى سبق صدره:
... # و «يا» كموقن بذا لها اعترف-١٧
يريد: أن الياء التى كانت فى أصل كلمة: «موقن» يجب قلبها واوا، كما انقلبت الألف فى الحالة السالفة واوا. فالتشبيه بين الحالتين مقصور على قلب الحرفين-الألف و الياء-واوا. ثم قال فى قلب الضمة كسرة:
و يكسر المضموم فى جمع كما # يقال: «هيم» عند جمع: أهيما-١٨
(و الألف التى فى آخر: «أهيما» زائدة للشعر. ) و مثل؛ أهيم هيماء، و ما شابههما مما يجتمع فيه سبب الكسر.
[٦] جـ ٣.