النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٤٢ - المسألة ١٧٥
و الذى يحذف أو يبقى من الأحرف هنا هو ما يحذف أو يبقى عند جمع الاسم تكسيرا؛ بحيث يبقى الحرف الأقوى الذى له المزية على غيره. فإن ساوى غيره فى الأفضلية جاز حذف أحدهما بغير تفضيل-كما عرفنا [١] . -
فتصغير الاسم الخماسىّ فما فوقه يقتضى-فى الغالب-من الحذف و الإبقاء ما يقتضيه تكسيره على: «فعالل، و فعاليل» و ما ضاهاهما فى الهيئة؛ كمفاعل و مفاعيل، و فواعل و أفاعيل...
و ما جاء مخالفا لهذا فهو شاذ هنا كشذوذ ما خالف الضوابط الخاصة بتصغير الثلاثى؛ كتصغيرهم رجل على: رويجل، و مغرب على: مغيربان، و ليلة على: لييلية، و إنسان على: أنيسيان... مع أن القياس فيما سبق هو: رجيل-مغيرب-لييلة-أنيسين إن كان جمعه للتكسير هو: أناسين [٢] ...
***
أسماء لا يحذف عند التصغير خامسها و لا ما فوقه:
يستثنى من القاعدة السالفة بعض أسماء تزيد أحرف كل منها على الأربعة، و لا يحذف حرفها الخامس و لا ما بعده عند التّصغير-بالرغم من أنهما فى بعض الصّور قد يحذفان عند التكسير-فيصغر الاسم كأنه رباعىّ مع ترك الحروف
[١] بيان مزابا الحروف فى رقم ٣ من هامش ص ٦١٣.
[٢] انظر رقم ٢ هامش ص ٦٠٧،
و فى تصغير الرباعى و ما زاد عليه، و فى الوسيلة لذلك أحيانا من حذف بعض الأحرف كما تحذف فى التكسير... ، يقول ابن مالك:
«فعيعل» مع «فعيعيل» لما # فاق؛ كجعل: درهم، دريهما-٢
و ما به لمنتهى الجمع وصل # به إلى أمثلة التّصغير صل-٣
و تقدير هذا البيت: و ما وصل به إلى التكسير فى صيغة منتهى الجموع صل به إلى التصغير حين تريد تصغير أمثلته. يريد بهذا حذف بعض الأحرف، فإن الحذف هو الذى يوصل إلى جمع بعض الأسماء جمع تكسير على صيغة منتهى الجموع. ثم قال بعد ذلك فى الوصول إلى صيغة فعيعيل:
و جائز تعويض «يا» قبل الطّرف # إن كان بعض الاسم فيهما انحذف-٤
ثم بين أن ما خالف المذكور فى البابين (باب تصغير الثلاثى، و باب تصغير غيره) خارج عن القياس:
و حائد عن القياس كلّ ما # خالف فى البابين حكما رسما-٥