النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٢٧ - المسألة ١٨٢
صالحان للقلب ألفا، لتحرك كل منهما و فتح ما قبله. فجرى القلب على الثانى منهما؛ لأنه فى آخر الكلمة، و الأطراف محل القلب و التغيير غالبا، و سلم الأول.
و قد وقع القلب على الأول فى بعض كلمات مسموعة لا تكفى للقياس عليها و منها: كلمة: آية، و أصلها-فى رأى من عدة آراء-أيية، بياءين متحركتين قبل كل منهما فتحة. قلبت الأولى ألفا و سلمت الثانية [١] ...
عاشرها: ألا يكون أحدهما عينا فى كلمة مختومة بأحد الحروف الزائدة المختصة بالأسماء؛ كالألف و النون معا، و كألف التأنيث المقصورة... فلا قلب فى مثل:
الجولان [٢] ، و الهيمان [٣] ، و الصّورى [٤] ، و الحيدى [٥] و نحوها... [٦]
***
إبدال الميم من الواو، و من النون:
(ا) تبدل الميم من الواو وجوبا فى كلمة: «فو» [٧] غير المضافة. و أصلها:
فوه؛ حذفت الهاء تخفيفا؛ فيقال فيها بعد الابدال: فم، و الدليل على أن هذه الميم مبدلة من الواو قولهم فى الجمع: أفواه. و التكسير من الأشياء التى ترد الألفاظ إلى أصولها.
فإن أضيفت كلمة: «فو» إلى اسم ظاهر أو: مضمر جاز إبقاء الواو-و هذا هو الأكثر-و جاز قلبها ميما. فيقال: فوك أو فو النظيف طيب الرائحة، و يصح فمك، أو فم النظيف طيب الرائحة.
[١] و إلى هذا الشرط و ورود السماع بما يخالف فى بعض كلمات يقول ابن مالك فى الفصل المشار إليه:
و إن لحرفين ذا الإعلال استحق # صحّح أوّل، و عكس قد يحق-٨
يريد: إن استحق هذا الإعلال (القلب) لحرفين-بسبب تحقق شروطه فى كل منهما فأولهما يصحح و يسلم من القلب، و ثانيهما يقلب، و قد يقع العكس قليلا.
[٢] التنقل.
[٣] مصدر هام على وجهه: إذا سار على غير هدى.
[٤] -بفتحات-اسم بقعة بها ماء.
[٥] بمعنى: المائلة أو السريعة النشيطة.
[٦] و فى هذا يقول ابن مالك:
و عين ما آخره قد زيد ما # يخصّ الاسم واجب أن يسلما-٩
[٧] إحدى الأسماء الستة.