النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٢١٩ - المسألة ١٤٧
(المضاف إليه) فيكون ممنوعا من الصرف إن استحق المنع؛ و إلا فينصرف [١] .
و على هذا الرأى يفصل الجزءان فى الكتابة. و من الأمثلة التى يكون فيها آخر الجزء الأول حرفا صحيحا و آخر الثانى غير ممنوع من الصرف: هذه بعل بكّ- زرت بعل بكّ-تمتعت ببعل بكّ. و مثال ما يكون فيه الأول (المضاف) صحيح الآخر معربا و يكون المضاف إليه ممنوعا من الصّرف: من أشهر المدن الفارسية القديمة رام هرمز [٢] -عرفت أن رام هرمز مدينة أثرية-فى رام هرمز صناعات يدوية دقيقة. فكلمة: «رام» فى الأمثلة السالفة معربة على حسب الجملة؛ و هى مضاف، و كلمة: «هرمز» مضاف إليه، مجرورة بالفتحة بدل الكسرة فى كل الاستعمالات؛ لأنها علم أعجمى [٢] ، يمنع من الصرف لهذا...
و مثال المضاف الذى آخره حرف علة تقدر عليه جميع الحركات، و بعده الجزء الثانى (المضاف إليه) غير ممنوع من الصرف: «صافى ورود» اسم قرية مصرية. تقول: صافى ورود فى الصحراء الغربية-أرغب أن أشاهد صافى ورود (بسكون الياء) [٣] -لم أذهب إلى صافى ورود. فكلمة: «صافى» مرفوعة بضمة مقدرة على الياء، و منصوبة بفتحة مقدرة عليها، و مجرورة بكسرة مقدرة أيضا.
و هى مضافة، و كلمة: «ورود» مضاف إليه مجرورة منونة؛ لأنها غير ممنوعة من الصرف؛ لعدم وجود ما يقتضى المنع. و مثلها: «معدى كرب» اسم رجل
[١] للمركب المزجى أحكام إعرابية أخرى نهملها؛ لقلة الوارد بها، و عدم أهميتها، و منها بناء الجزأين على الفتح رفعا، و نصبا، و جرا؛ كبناء خمسة عشر و أشباهها-؛ فيكون فى آخر كل جزء فتحة لا تتغير مطلقا فى جميع حالات الإعراب؛ بشرط أن يكون آخر الجزء الأول صحيحا. فإن كان معتلا (ألفا، أو واوا أو ياء) وجب إبقاء الأول على سكونه، و يقتصر البناء على الفتح على الثانى فى جميع أحواله. و على هذا فالمركب المزجى إذا كان جزؤه الأول معتلا-يظل ساكنا. فى كل اللغات السالفة.
و فى منع الاسم من الصرف للعلمية و التركيب المزجى يقول ابن مالك مقتصرا على بيت واحد:
و العلم امنع صرفه مركّبا # تركيب مزج؛ نحو: معديكربا-١٤
[٢] هى وحدها بغير صدرها علم أعجمى فى الأصل.
[٣] و هذا النوع من المنقوص ينصب بفتحة مقدرة-كما سبق فى رقم ١ من هذا الهامش، و فى ص ٢١٨، و فى جـ ١ ص ١٢٨ م ١٥-.